كتاب شخصيات مندائية

 

 

مبالغ كلفة طبع هذا الكتاب وريع جميع النسخ المباعة هبة الى العوائل المندائية المتعففة في سوريا .

                                              خالد ميران

 

صورة الغلاف

 

http://d.yimg.com/kq/groups/31697693/1603796088/name/AL

 

الاهداء

الى خالدي الذكر من المندائيين الذين رحلوا عنا وتركوا لطائفتنا ارث طيب نفتخر به

الى روح والدي ميران دفتر بشارة

الى والدتي حياة مجيد خالد اطال الله في عمرها

الى ابني وليد الذي يدرس في امريكا

الى اطفالي احبابي ابنتي لونا وابني ميران

اهداء خاص

الى زوجتي الحبيبة اسراء صباح شرموخ التي شاركتني وصبرت معي وسهرت لانجاز هذا الكتاب

شكر

الى ابني وليد الذي ساعدني في الالكترونيات

الى السيد بيان جاسم داغر الذي له الفضل في متابعة الطبع في سوريا

 

 

مقدمة

 

يؤخذ على المندائيين أنهم لم يوثقوا أحداثهم وسيرة تأريخهم على مدى وجودهم. ربما لأن عقيدتهم تحض على الروحانيات أكثر من الماديات، وربما لأن عنايتهم بالعالم الآخر تكون على حساب العالم الدنيوي، والتأريخ من الأحداث الدنيوية، ولذلك فهم ليسوا مع الشواهد وخير القبور عندهم الدوارس. كما أن عدم وجود كيان تنظيمي معتمد من قبلهم لم يوفر إرشيفا خاصا بالأحداث والوقائع بما يمكن تدوين التأريخ منه. وكل الذي اعتمدوه هو كتابة التحذيرات والملاحظات في آخر الكتب الدينية التي يقومون بنسخها تحذيرا وإشارة لبعض الحوادث المهمة التي يتعرضون لها. وقد اعتمد المندائيون على الذاكرة المتناقلة فيما بينهم، وهذه الذاكرة عرضة للنسيان، وهي إنتقائية ويمكن أن تتداخل الأحداث فيها وتفقد دقتها وربما الكثير من مصداقيتها بمرور السنين، بحيث لا يمكن الركون إليها بدرجة كبيرة من الإطمئنان. ومع سعي التشكيلات التنظيمية التي ظهرت في كيان المندائيين وبخاصة بعد منتصف القرن العشرين لأن تعتمد أرشفة لعملها، إلا إن حتى إرشيف هذه التشكيلات غير محفوظ بشكل كامل وأمين اليوم بحكم ما تعرض له كيان المندائيين بأسباب حروب وأوضاع العراق.

ومن بين أبرز ما تعمد الكيانات البشرية إلى توثيقه هو سيرة أعلامها والمبرزين فيها من حيث درجة إسهامهم ونتاجاتهم وتأثيرهم في كيانهم الخاص وضمن المجتمع الذي يعيشون فيه على مختلف جوانب الإبداع والخدمة ، وهي بذلك تحفظ لهم ولكيانها قيمة العطاء والمساهمة والبروز. ومع ما هو معروف من نبوغ وتميز للمندائيين في مجالات علمية ومهنية وعملية عديدة، واعتراف المجتمعات التي عاشوا معها لهم بذلك، إلا أننا لا نجد توثيقا لأسماء من برزوا ولا تسجيلا لإنجازات محددة لهم.

لقد تميز القرن العشرين بانضمام غالبية المندائيين في التعليم النظامي وتفوقهم الدراسي فيه ومن ثم تخصصيا ومهنيا، وقد برزت بينهم أسماء لامعة كان لها قيمتها في مجلات التخصص والمهن والخدمات فيها، وكذلك أسماء بارزة من التي كان لها فعلها المميز في كيان المندائيين ذاته . وعلى هذا نرى أنه يجدر بالمندائيين أن يعمدوا إلى توثيق أسماء هؤلاء إكراما لما قدموا من جهة، وحرصا على تقديمهم للآخرين اقتداء ، وحفظا للأجيال المندائية القادمة في التعرف والمتابعة والإفتخار. فأمة بدون إبداع وتميز مسجل لأبنائها لن يكون لها شأن يذكر. ولأن للمندائية شأن مسجل في عقيدتها التي هي أول من اعتمدت التوحيد نصوصا وإيمانا، وفي طقسيات عبادتها وتقديسها الماء الحي، وبلغتها الخاصة، وأبجديتها المتميزة، وفي حرصها على البقاء وعيشها المسالم مع المجتمعات التي عايشتها، فإن جوانب التميز هذه يجب أن تتكامل مع إبراز قيمة أبنائها كأفراد تقدمهم لأجيالها القادمة ولغيرهم شهادات إثبات. فليكن لنا شهادات إثبات فيما نوثق للمبدعين والمتميزين، وعمل مثل هذا هو جانب مهم من هذه الشهادات .

ويبقى الكتاب مفتوح في الطبعة اللاحقة لكل الاعلام المندائية التي لم يتسنى لنا ذكرهم في هذه الطبعة لعدم توفر المادة المعلوماتية عنهم .

 

 

 

                        العالم عبد الجبار عبد الله

 

                                 33

 

قال الجواهري بحق زميله الدكتور عبد الجبار عبد الله:
أهز بك الجيل الذي لا تهزه   نوابغه حتى تزور المقابرا

ولد عبد الجبار عبد الله سام عام 1911 في قلعة صالح لواء العمارة ، في بيئة دينية ، فوالده الشيخ عبد الله الشيخ سام الذي اصبح الرئيس الروحاني لطائفة الصابئة في العراق بعد وفاة الشيخ دخيل عام 1964 . والدته السيدة ( نوفه رومي الناشئ ) شقيقها الاستاذ غضبان رومي ، اما زوجته فهي السيدة ( قسمة الشيخ عنيسي الفياض ) والدها أحد الصاغة المشهورين .

عاش عبد الجبار في كنف اسرة فقيرة ، عانت من شظف العيش ، وانعكست تلك المعاناة على صباه ، يتذكرها بالقول: كنت ارتدي الثياب الصيفية في الشتاء، والتجوال حافي القدمين في سنوات طفولتي الأولى .

العالم ووالده الشيخ عبد الله الشيخ سام

 

                                    34
أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة قلعة صالح ، التي تعد أول مدرسة ابتدائية تؤسس في (لواء) العمارة . دخل المدرسة عام 1918 وتخرج فيها عام 1925. واكمل دراسته الاعدادية في (الثانوية المركزية) ببغداد عام 1930، متفوقاً على زملائه في النتائج الامتحانية، وتشير بطاقة درجاته الامتحانية إلى ميل واضح لديه للدروس العلمية خاصة في مادتي الرياضيات والفيزياء.
إلى جانب ذلك اظهر عبد الجبار عبد الله ميلاً آخر للموروث الثقافي لديانته . وحرصه على حفظ نصوص تعاليمها وتراتيلها منذ الصغر. إلى جانب قراءاته للأدب العربي بصورة عامة، والشعر بصورة خاصة، وكان شغوفاً بالشعر الجاهلي. وحين اتسعت مداركه ازداد تعلقه وشغفه بالكتاب والمعرفة، فقرأ الفلسفة والتاريخ إلى جانب المصادر العلمية المختلفة لا سيما تلك التي تتعلق باختصاصه العلمي. وكان يوصي اصدقاءه بقراءة شعر أبي العلاء المعري، والمتنبي ، وابي تمام، وابي نواس ، على ان شاعره المفضل كان الشاعر الكبير الجواهري. ولذلك لم يكن من باب المصادفة ان نجد بين مقتنيات مكتبة عالم فيزيائي كبير كتباً في الأدب العربي، أو معاجم للغة . كما يروي اصدقاؤه ، وزملاؤه ، وابناء عائلته ، الذين يؤكدون انه كان شاعراً ومثقفاً واعياً بأهمية التراث العربي، ومما يؤكد ذلك، قراءته المستمرة للتاريخ بشكل عام والتاريخ الإسلامي بشكل خاص . كما يعني أيضاً تعدد وتنوع مصادر ثقافته العلمية والانسانية، فضلاً عن حرصه على تعلم اللغات غير العربية .

                                 35
ان سعة مداركه الثقافية ، وموهبته النادرة، وذكاءه الحاد ، عمقت وعيه وأهلته لأن يتبوأ بجدارة منزلة العلماء، باعتراف العالم أجمع بعبقريته المتميزة. تجاوزت ابحاثه ونظرياته الثلاثين نظرية ، اشرف على العديد من الدراسات الأكاديمية العليا في أميركا أو غيرها من البلدان حتى آخر أيام حياته. دخل اسمه أكبر المعاجم العلمية في العالم . واحتل مكانته الطبيعية بين مشاهير العلماء المرموقين في العالم.

                   دراسته الجامعية وحياته الوظيفية الأولى   
عرف عنه تفوقه بين زملائه في الاعدادية المركزية، ولعل ذلك كان سبباً وراء ترشيحه إلى بعثة دراسية خارج العراق. وقد شملت البعثات ستة وعشرين طالباً، من بينهم عبد الجبار عبد الله إلى الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1930، وتخصص في علم الفيزياء مثلت بيروت والجامعة الأمريكية، محطة جديدة ومهمة في حياته، إذ اسهمت بصورة فاعلة في بلورة شخصيته الثقافية والعلمية التي برزت بوضوح بعد تخرجه في تلك الجامعة.
وشهد عام 1930 تأسيس أول جمعية طلابية عراقية خارج العراق. ضمت عبد الفتاح إبراهيم ومحمد حديد وعلي حيدر سليمان إلى جانب عبد الجبار عبد الله. وكانت الجمعية النواة الأولى لجمعية (الرابطة) الثقافية التي تشكلت في بغداد، فيما بعد، والتي لعبت دوراً ثقافياً وطنياً وديمقراطياً وقومياً خلال الأربعينيات من القرن الماضي. واصدرت مجلة (الرابطة) التي شغل فيها عبد الله مسؤولية (سكرتير التحرير) منذ صدور عددها الأول عام 1944 .
ومن المفارقات، ان يعود عبد الجبار لوطنه بعد تخرجه في الجامعة عام 1934 ليعين مدرساً للغة الانكليزية في المتوسطة الشرقية ببغداد ، بعيداً عن اختصاصه الذي شغف به فقرر العودة إلى مدينة العمارة ثانية والعمل في ثانويتها كمدرس للرياضيات والفيزياء. حتى عام  1938، إذ ينتقل إلى وظيفة جديدة في الانواء الجوية بمطار البصرة.
وعلى الرغم من ان وظيفته هذه ابعدته عن زملائه من رواد الثقافة والفكر السياسي الوطني فانحسرت نشاطاته الثقافية العامة، الا انه عاد مجدداً لنشر مقالاته العلمية في مجلة (التفيض) البغدادية، فقد نشر مقالته العلمية الأولى تحت عنوان (مبادئ النظرية النسبية من بطليموس إلى انشتاين) ويبدو انه اكتسب خلال هذه المدة عضوية الجمعية الانكليزية للانواء الجوية، كما منحته احدى الجامعات الانكليزية شهادة عليا في الانواء الجوية عن طريق المراسلة.
وفي مرحلة مضطربة من تاريخ العراق في اثناء الحرب العالمية الثانية. وضمن حملات التعبئة العسكرية التي اقدمت عليها الحكومة آنذاك، ينخرط عبد الله في خدمة الاحتياط كضابط في الجيش، يعود بعدها إلى مطار البصرة حتى عام 1941. ثم ينتقل إلى بغداد للتدريس في الاعدادية المركزية لغاية أيلول 1943. وتسنح الفرصة له مجدداً في التمتع ببعثة دراسية لنيل شهادة الدكتوراه في جامعات الولايات المتحدة عام 1944 وتمكن بفضل موهبته العالية من انجاز المهمة عام 1946. فيعود إلى العراق لتدريس اختصاصه في دار المعلمين العالية .

                       رئاسته لجامعة بغداد

                                32

في عام 1956 عمل الدكتور عبد الجبار مع الدكتور متي عقراوي لتأسيس جامعة بغداد ، وشغل عبد الجبار عضوية مجلس جامعة بغداد منذ بداية تأسيسها ، وكان وجوده في المجلس فاعلاً ونشيطاً وحينها كان الدكتور متي عقراوي اول رئيس للجامعة الذي احيل على التقاعد عقب ثورة تموز 1958 فتحول وكيله عبد الجبار إلى منصب الرئاسة من الناحية الفعلية . وامين عام لها حتى شهر شباط 1959 إذ صدر مرسوم جمهوري باناطة مهمة الرئاسة إليه ، بعد تنافس شديد مع شخصية علمية أخرى هي (الدكتور عبد العزيز الدوري) .
تسلم عبد الله مسؤولية الجامعة، في أوضاع سياسية محتدمة، مثلما احتدم الجدال والنقاش في الأوساط السياسية والعلمية حول المرشح لرئاسة الجامعة آنذاك.
ولعل من الطريف ان نشير إلى رأي الفريق نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة بعد تموز 58 ـ يرويه المؤرخ خليل إبراهيم حسين ـ حين اعترض على ترشيح عبد الجبار عبد الله باعتباره ينتمي إلى الطائفة (المندائية) فرد علي احمد محيي الدين وزير الداخلية بالقول: (نريد إماما للجامعة ، لا إماما لجامع يؤم المصلين) .
وكان رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم ، قد حسم مسألة الاختيار على أساس موضوعي ومتجرد وغير منحاز، من منطلق معرفته الأكيدة بكفاءة عبد الجبار ومنجزه العلمي وموهبته النادرة ، حين رد بالقول : ان الثورة لا تفرق بين مذهب ومذهب ، ودين وآخر، بل جاءت لوضع كل انسان عراقي مهما اختلف دينه وقوميته ، وشكله في المحل المناسب .
ويرى العديد ان سمعة عبد الجبار عبد الله العلمية العالمية، وكفاءته العلمية، وصفاته الأخلاقية ، واستقلالية تفكيره ، ومنهجيته الصارمة والدقيقة كانت كلها عوامل أهلته لان يحتل هذا الموقع بجدارة وإخلاص .
وخلال توليه هذه المسؤولية ، قدم الكثير من أجل بناء وتطوير هذا الصرح العلمي ، على الرغم من قصر الفترة التي تسنم فيها رئاسة الجامعة .

                              في مجال الطاقة الذرية

                                      

36
حرص عبد الجبار عبد الله على امتلاك العراق لمصادر الطاقة الذرية للاغراض السلمية في الفترة التي شغل فيها منصب نائب رئيس لجنة الطاقة للفترة من 1958 ـ 1963، وتعد هذه المدة من اغنى المراحل التاريخية في الحصول على المعلومات المهمة في مجالات استخدام الطاقة في مختلف الفروع العلمية. لاسيما وان اهتمام العراق في هذا الميدان جاء متأخراً بعض الشيء ، وقد اتاحت له تجاربه السابقة خلال دراسته ، التعرف على الكثير من اسرار الطاقة الذرية، وتشير احدى المخطوطات المحفوظة لدى زهرون وهام (من عائلة عبد الله) . ان الرئيس الأميركي هاري ترومان قلده وسام (مفتاح العلم) تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في هذا المجال . وهذا الوسام كان يمنح إلى كبار العلماء المتميزين في عطاءاتهم العلمية . ثابر عبد الجبار بكل جد وإخلاص في خدمة بلاده في هذا الميدان ، وقدم العديد من الاسهامات والبحوث والدراسات ، وترجم الكثير من المصادر، فضلاً عن دوره في اختيار الموقع المناسب لبناء الفرن الذري للبحوث في بغداد .

في عام 1963 وبعد انقلاب 8 شباط تعرض الى الاعتقال على ايدي عناصر النظام السابق بتهمة الانتماء الى حزب سياسي محظور، وجرى فصله من رئاسة جامعة بغداد وإيداعه السجن وكان معه في الغرفة الصغيرة اكثر من عشرة من خيرة اساتذة الجامعة منهم  الفنان وليد الجادر والدكتور الراحل مهدي المخزومي وكانوا يضربون حتى يدمون . فقرر مغادرة الوطن بعد ان أطلق سراحه عام 1963 ، والعودة مجدداً إلى الولايات المتحدة ، وظل يحمل العراق في قلبه وعيونه ، فكان دائم الحنين اليه بالرغم من القسوة والجفاء اللذين ذاق مرارتيهما وهو يمنحه خلاصة فكره وعلمه .

الغربة ..... والحنين للاهل والاصدقاء

من المعروف ان العالم عبد الجبار كان يحن للعودة ويشتاق لاهله وان الغربة قد ارمضته ، وان ذلك الحنين والاشتياق سبب متاعبه ، فقد كتب في احدى رسائله ؛ اشكو كثيرا من التغرب والوحدة وفراق الاهل والاصدقاء .. ارسلت حتى الآن اربعة ابحاث للنشر وكان تعليق احد الثقات على واحد منها ؛ انه بحث قد فتح طريقا جديدا للباحثين ، وقد انهيت البحث الخامس وانا الان اشتغل على بحث آخر ، لقد صارع مرض الغربة ببحوثه التي خلدته وخلدت العراق وطائفة الصابئة .

وهناك رسالة اخرى كتبها العالم يشكو الغربة ويتحدث بها عن الحنين ، ففي 12 / 2 من العام 1966 بعث رسالة الى الاستاذ نعمان الجادر ،

مقتطفات ؛ الحمد لله استلمت منك رسالة بعد ان انتظرتها عاما طويلا ، كأنك زهير بن ابي سلمى لا ينظم القصائد الا مرة في السنة . وقد سرني انك انتهيت من بناء البيت ، واريدك ان تعتني بالحديقة فأنني انتظر الوقت الذي فيه سوف ارجع واجلس معك على – الثيلة – كما سرني انك تنوي الرجوع الى الجامعة ... اما عن اخباري فصحتي بحمد الله جيدة ، ولو انني اشكو كثيرا من التغرب والوحدة وفراق الاهل والاصدقاء .. لقد جددوا تعييني هنا الى سنة اخرى وقد كتبت الى ام سنان اطلب منها المجيء مع ثابت وسومو ليقضوا معي بضعة اشهر .. واما امل البقاء هنا مدة اطول فأمل ضعيف جدا ، حيث ان مشكلة فيتنام جعلت الحكومة تقتر كثيرا في مصروفاتها العلمية .. والظاهر انني سوف اضطر الى العودة بعد سنة واحدة .. اخي رجائي اولا ان تكتب لي دائما فالسلوى الوحيدة التي اتسلى بها هي رسائلكم ...

سلامي للجميع ... المخلص  ... عبد الجبار عبد الله

31

الموت في الغربة

في حديث العالم عن الحمى التي كانت تنتابه في مرضه الاخير ، كتب في اخر رسالة الى خاله يتمنى لو كانت الحمى التي تزوره كزائرة المتنبي ، ولكن زائرتي لاحياء لها .

لقد تغنى العالم بالعودة الى العراق ، كأنه يعرف النهاية ، فقد ارمضته الغربة ، وكان الحنين بعض متاعبه .. كتب في احدى رسائله ؛ اشكو كثيرا من التغرب والوحدة وفراق الاهل والاصدقاء

كان يحلم بالعودة الى الوطن ولكنه مات بعيداً عنه في التاسع من تموز 1969 ليعود إليه تابوتاً من خشب الساج .

في آب عام 2009  وجهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتسمية قاعة في جامعة بغداد بأسم العالم العراقي الراحل د.عبد الجبار عبد الله ، وتوجيه أخر يتضمن تسمية شارع بأسمه في بغداد أو في العمارة .

كان عمري 12 عام عندما ذهبت مع والدي ( ميران دفتر ) الى الصالحية للمشاركة في تشييع جنازة العالم عبد الجبار عبد الله ، حيث انطلق موكب تشييع مهيب من دار والده الشيخ عبد الله الواقعة في الصالحية قرب السفارة البريطانية ، وقد شاهدت عدسات مصوري الاذاعة والتلفزيون فوق سيارة فان وهي تصور مراسيم التشييع ، وتوقفت المسيرة عند المتحف العراقي ، عندها ذهب والدي معهم الى ابي غريب لاجراء مراسيم الدفن هناك ورجعت وحدي الى بيتنا الكائن في محلة راغبة خاتون بعد ان اعطاني الوالد مائة فلسا .

 

كتب عبد الرزاق عبد الواحد قصيدة في رحاب العالم عبد الجبار عبد الله ، في ذكرى رحيله ؛ و اليكم مقاطع من تلك القصيدة :

هذا  اوانك   لا    اواني           ورهان مجدك لا رهاني

وصداك انت المالئ الدنيا          فما     جدوى   بياني ؟

مرماك  اوسع  من  يدي          وثراك  ابلغ من لساني

وسناك  ابعد في المروءة        ان  اراه ، وان  يراني 

وحضورك الباقي ..... وكل  حضور  من  ولدوك   فاني

يامن  له  كل  المكان            وليس  يملك  من  مكان

               ************************

يا ايها  القديس  يحمل         صمته  حمل  الاذان

وتدورعمق الكون انجمه      ..... ونحسبها دواني

واقول قد القاك ... قد          يرضى زمانك عن زماني

فأراك ... ألمح مقلتيك         على    كتابك  تحلمان

وارى لجسمك وهو مثل       الطيف .. يعبر في  ثواني

فأحس كل مروءة الدنيا        تغلغل  في  كياني

واحس ضوءك وهو يملؤني ،  ويمسح  من  دخاني

ويعيد لي صفوي ......   ويمنحني شجاعة  ان اعاني

                  *********************

قالوا.. وانت تموت...            كانت مقلتاك ترفرفان

كحمامتين   غريقتين            عن العمارة  تبحثان

وبقيت    حتى   اخر    الانفاس   تلهج    في  حنان

لو    نسمة   هبت    بقلعة   صالح    لك    بالامان

لو   نهرها   ناداك  آخر  مرة  ......... والشاطئان

لو  طوّقاك  فنمت   في  حضينيهما   والفجر  داني

فترى   الى   شمس   العراق   ومقلتاك   تحدّران

مشبوبة  هي  في  المياه  وانت  مشبوب  المحاني

 

 

 

 

                         الدكتور ابراهيم عزيز السهيلي

الدكتور ابراهيم السهيلي وخالد ميران في سدني

                                      resized_DSC01021 

هو ابراهيم عزيز خالد ولد عام 1928 في لواء المنتفك الناصرية ، واكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها ، ألتحق بعدها بدار المعلمين العالية وذلك في عام 1946 وكان من الطلبة الاوائل حيث تخرج فيها عام 1950 بحصوله على شهادة الليسانس وبمرتبة الشرف بعلوم الحياة ( البايولوجي ) .. عين بعد تخرجه مدرسا في المدارس الثانوية .

عام 1952 اوفد الى الهند من قبل وزارة المعارف أنذاك وحصل على شهادة الماجستير .

عام 1958 ألتحق بالبعثة العلمية الى الولايات المتحدة الامريكية ، وحصل على شهادة الدكتوراه عام 1960 وبمدة قصيرة هي سنتين واربعة اشهر أي بأقل من نصف المدة الممنوحة له من قبل الوزارة وهي خمس سنوات . رفض البقاء في امريكا رغم العروض التي قدمت له ورفض العمل في لبنان رغم تزويده بكتاب للالتحاق بالجامعة الامريكية في بيروت ، عاد بعدها الى العراق وعين مدرسا في قسم علوم الحياة بكلية التربية بجامعة بغداد ، ثم تدرج بالترقيات العلمية حتى حصل على درجة الاستاذية بالجامعة .  

في انقلاب 8 شباط عام 1963 اوقف عن العمل وسجن ثلاث اشهر واطلق سراحه من السجن ، لكن السلطات آنذاك لم تسمح له بالعودة الى الجامعة لممارسة مهنة التدريس ، فاتجه الى ممارسة الاعمال الحرة وافتتح محلا للصياغة في سوق السراي ( خان الشابندر ) في بغداد حتى عام 1967 .

عام 1967 عاد الدكتور ابراهيم السهيلي الى مهنة التدريس في الجامعات بطلب خاص تقدمت به كلية العلوم جامعة بغداد الى عبد الرحمن البزاز رئيس الوزراء آنذاك الذي اصدر قرارا استثنائيا باعادته .

عين رئيسا لقسم علوم الحياة في كلية التربية بجامعة بغداد ، ورئيسا لقسم علوم الحياة في كلية العلوم .

نشر الدكتور ابراهيم عددا كبيرا من الابحاث العلمية في المجلات العلمية داخل العراق وخارجه مثل الولايات المتحدة الامريكية وانكلترا وهولندا والمانيا كما اشير الى ابحاثه في الكتب العلمية المنشورة خارج العراق .

قام بتأليف وترجمة عدد كبير من الكتب والمراجع في حقل اختصاصه ، درّس ويدرس عدد منها في المدارس الثانوية وفي الجامعات العراقية لمرحلتي الدراسات الاولية والعليا ، واتذكر ان كتاب النبات للصف الخامس العلمي لعام 1972 كان من تأليفه .

تخرج تحت اشرافه عدد كبير من حملة الشهادات العليا لدرجتي الماجستير والدكتوراه ، كما ترأس وشارك في لجان مناقشة اطاريح عدد غير قليل من طلبة الماجستير والدكتوراه في الجامعات العراقية .

انتمى لعضوية عدد من النقابات والجمعيات العلمية مثل ؛ نقابة المعلمين العراقية ، نقابة المهندسين الزراعيين ، جمعية الاحياء المجهرية العراقية .. ومن الجمعيات العالمية جمعية كاما سكما دلتا ، وجمعية سكما سكاي ، وجمعية علماء امراض النباتات الامريكية .

عام 1999 تم تكريمه من قبل كلية العلوم بجامعة بغداد ، لخدماته في حقل التعليم في العراق .

تم تكريمه من قبل عائلته البنكانية ، ومن قبل مجلس الشؤون لخدماته الجليلة للعراق وللطائفة ، حيث تم تكليفه من قبل وزارة الاوقاف لترأس لجنة وضع النظام الداخلي للطائفة والذي صدر عام 1996 .

كان من اعتزاز كلية العلوم وجامعة بغداد ان عينته بعد تقاعده استاذا متمرسا مدى الحياة .

عام 2001 هاجر الى نيوزيلاند ، وبعدها الى استراليا حيث استقر فيها هو وزوجته واولاده .

له ثلاث اولاد ؛ خليل – د. قصي – لؤي ، واربعة بنات ؛ سوسن – ياسمين – منتهى – د. سلوى .    

 

 

 

                             المعلم غضبان رومي

                            قارع جرس الاهتمام بالمندائيين

                                            20

                                             

أول معلم وموظف مندائي

هو غضبان بن رومي بن عكّله بن عران بن ناشئ ، ولد عام 1905 في لواء العمارة قلعة صالح ، وكانت هذه المدينة مركزا مهما لتجمع المندائيين منذ تأسيسها عام 1859 ، فقد استوطنها نسبة كبيرة منهم في محلتي ( السوق واللطلاطة ) على نهر دجلة . حتى ان بعضهم كانوا يمتلكون بساتين نخيل واسعة انشأوا فيها معابد لهم .

اكمل غضبان رومي دراسته الابتدائية في هذه المدينة عام 1921 في بداية الحكم الوطني ، وصادف ان مستشارا انكليزيا اسمه ( رايلي ) كان يتجول في القصبات الجنوبية للتفتيش عن الشباب الواعين ممن يحسنون القراءة والكتابة لترشيحهم للعمل كموظفين ومعلمين في الحكومة الوطنية الجديدة ، لأن الانكليز رأوا ان هناك حاجة  عاجلة للمتدربين لخدمة الحكومة ، كما ان الحاجة كانت ماسة لتدريب معلمين ذوي كفاءة للتدريس في المدارس التي انشئت حديثا .. واثناء مروره بمدينة قلعة صالح تعرّف على غضبان رومي وعلى ابراهيم يحيى شيخ سام من جملة من تعرف عليهم .

دخل الاستاذ غضبان دار المعلمين الابتدائية ذات الثلاث سنوات ، واستطاع اتمامها بسنتين ، وتخرج معلما عام 1923 ، وتم تعيينه في مدرسة قلعة صالح الابتدائية فكان بذلك أول موظف ومعلم مندائي يتم تعيينه . من جملة من درسهم في باكورة عمله من المندائيين الدكتور عبد الجبار عبد الله ، وبقي معلما في هذه المدينة طيلة اربع سنوات .

 وقع اختيار مديرية المعارف على الاستاذ غضبان رومي وكان اول المرشحين على تحمل المسؤولية التربوية في مدينة العمارة ، ففي عام 1923 افتتح المعلم غضبان رومي مدرسة الكحلاء ، وعام 1925 افتتح المدرسة الشرقية . من هنا اصبح علما يشار اليه بالبنان ، فأسندت اليه عدة مسؤوليات تربوية ومهنية اذ اسس جمعية للمعلمين عام 1926 وكانت باكورة اعماله فيها القاء محاضرة قيمة عن تاريخ العمارة في العهد العثماني ، انتقد فيها السياسة التعسفية التي مارسها الاتراك الغزاة ضد ابناء الشعب في مدينة العمارة ، ولمح بطرف خفي الى خطط الاستعمار الانكليزي الذي احتل العمارة بعد هزيمة الاتراك عام 1915 .

                                               19 

عام 1927 انتقل من قلعة صالح الى مركز مدينة العمارة وسكن فيها ، وعين في مدرسة ( السنية ) معلما ثم مديرا لأكثر من عشر سنوات ...تطلع غضبان رومي الى حالة مدينة العمارة الصحية ، فوجدها تحتاج دعما ، لذا اسس دارا للصحة في متوسطة العمارة الفتية ... فتوالت الوفود الصحية على مدينة العمارة ، وزاره مدير الصحة العام وأمر بالتحاق غضبان بالمستشفى الملكي لتلقي دروسا في الصحة العامة . وما ان اكمل دورته حتى صار يشد الرحال ايام العطل الرسمية الى القرى والارياف النائية وهو يرشد الناس الى الوقاية من الامراض ، ويدعوهم الى  زيارة المؤسسات الصحية لأخذ العلاج المناسب .

 عام 1937 انتقل الى البصرة وعمل مدرسا للغة الانكليزية في احدى متوسطاتها ، حيث امضى هناك سنتين ، عام 1939عاد الى مدينةالعمارة وعمل مدرسا في احدى متوسطاتها لأكثر من اربع سنوات . عام 1943 انتقل بعدها الى الكوت وامضى فيها سنتين .

عام 1945 فصل من الوظيفة لمدة عام واحد وفي عام 1946 اعيد الى الوظيفة .

 عام 1947 انتقل الى بعقوبة حيث امضى ثلاث سنوات ، ومن ثم تم نقله الى بغداد عام 1950 حيث اصبح مدرسا لمادة اللغة الانكليزية في مدرسة المأمونية ، ومن ثم في مدرسة تطبيقات دار المعلمين في الأعظمية .

عام 1952 ارسل في دورة الى بيروت من قبل منظمة اليونسكو التابعة لهيئة الامم المتحدة لمدة ثلاثة اشهر لتعلم طرق تدريس اللغة الانكليزية ، وحين عاد الى بغداد عين في مدرسة الغربية وبقي فيها حتى عام 1963 .

بعد انقلاب 8 شباط عام 1963 فصل من الخدمة ( او احيل على التقاعد من قبل الحكومة الانقلابية )  رغم انه لم يكن مهتما بالامور السياسية .  

الاستاذ غضبان رومي مع عائلته

                            7 

تعلم الاستاذ غضبان اللغة المندائية على يد رجال الدين منذ عام 1918 ، وبدأ يكتب عن الدين المندائي في الصحف والمجلات المحلية التي تصدر في العمارة ، وكان ينشر في جريدة الكحلاء ، وقد اغنى المكتبة المندائية بمؤلفات شتى منها ؛ كتاب صابئة العراق – تعاليم دينية لابناء الطائفة – الصابئة المندائيون لمسز دراور ، قام هو والاستاذ نعيم بدوي بترجمته بجزئيه من اللغة الانكليزية الى العربية والتعليق عليه – كتاب النبي يحيى في زمانه – كتاب الصابئة . وله مؤلفات مخطوطة وغير مطبوعة مثل وفاء الصابئة .. قصة – جذور مندائية .. دراسة .

قام بألقاء محاضرات في بعض المعاهد والكليات العراقية موضحا فيها اثر الدين المندائي على بقية الاديان ، كما قام بنشر الكثير من البحوث والمقالات في الصحف ، وترجم الكثير من النصوص المندائية الى العربية .

اتجه غضبان رومي بعد التقاعد الى خدمة المندائيين بأخلاص وتفان ، فبعد ان انتقل غالبية المندائيين الى بغداد اصبحوا بحاجة الى رعاية وتوجيه ، فبفضل جهوده تأسس مجلس التولية عام 1975 من وجوه المندائيين المعروفين ، وبرئاسة الكنزبرا عبد الله الشيخ سام ، وكان هدف مجلس التولية هو جمع شمل المندائيين والحفاظ عليهم من التشتت ، وبناء معبد يليق بهم . . تحقق الهدف وحصلت الطائفة على ارض لبناء مندي في منطقة القادسية ، بعد ذلك اتجهت النية للحصول على قطعة ارض لجعلها مقبرة لموتى الطائفة ، وبالفعل استحصلت الطائفة على قطعة ارض في منطقة ابي غريب لتكون مقبرة رسمية مسجلة باسم الطائفة و قاموا بعملية جمع التبرعات لسياج المقبرة ..

قام مجلس شؤون الطائفة بتكريم الاستاذ غضبان رومي ، وذلك بمنحه شهادة الشرف والتقدير ووسام الآس بقرارها المرقم 16 والصادر بتاريخ  9/ 6 / 1997 ، لدوره البارز والمشهود من اجل اعلاء شأن الطائفة والدين المندائي .

كان الاستاذ غضبان رومي صديقا لوالدي ولعائلتنا بصورة خاصة ، ومعلمي وصديقي ورفيق درب طويل يعود منذ كان عمري 14 عاما في بداية السبعينات حتى وفاته .

 

 

 

 

 

 

 

 

                             البروفيسور صبيح السهيري

 

  البروفيسور صبيح السهيري مع البروفيسور رودولف     

                                     Kurt 

اول مندائي يحصل على شهادة الدكتوراه في المندائية

هو صبيح مدلول بادي ولد عام 1940 في لواء العمارة مدينة قلعة صالح  . عام 1950 رحل مع اهله الى العاصمة بغداد وهو في الرابع ابتدائي . اكمل دراسته الابتدائية والثانوية في بغداد .

عام 1959 دخل كلية اللغات جامعة بغداد

عام 1962 انهى دراسته الجامعية وتخرج من معهد اللغات العالي وتخصص في اللغة الالمانية .

عام 1963 انهى الخدمة العسكرية / كلية الاحتياط  وفي أيلول من نفس السنة غادر العراق الى المانيا .

عام 1969 بدأت الدراسة في جامعة هامبورك / المانيا الفرع الالماني والدراسات الاستشراقية .

عام 1972 طلب منه الاستاذ ( بيرتولد شبولر ) ، استاذ الدراسات الاستشراقية تغيير دراسته من الالمانية الى الدراسات السامية والاختصاص بالمندائية وطلب منه السفر الى العراق والبقاء هناك عاما كاملا لجمع مختلف المعلومات عن المندائيين في العراق ؛ عن طقوسهم – حياتهم الاجتماعية – العلاقات بين رجال الدين أنفسهم من جهة وبينهم وبين العامة من الشعب المندائي من جهة اخرى ، وما هي التغييرات التي حدثت والتي تحدث في النواحي الطقسية ، فسافر في العام نفسه الى العراق لاجراء الدراسة الميدانية .

ومن الصدف ان في تلك السنة كان هناك  صراعا  و اختلافا  بين الشيخ عبدالله الشيخ سام في بغداد وبين الشيخ نجم الشيخ عبد الله في البصرة . وسبب هذا الصراع كان ( اجراء طقوس الصباغة في الحوض بدلا من النهر ) ، وكان الشيخ عبدالله يرفض إجراء ذلك الطقس في الحوض بينما الشيخ نجم كان موافقا ، والقصة طويلة كما يقول البروفيسور صبيح ( والمهم كانت هناك مادة واحداث وثقها في دراسته عن المندائية ) ، وهناك الكثير من المعلومات التي وثقها ولم ينشرها لحد الآن . 

سافر الى عدد من المدن والقصبات  لجمع المعلومات ؛ العمارة -  قلعة صالح - الحلفاية - المجر الكبير - البصرة – سوق الشيوخ – الناصرية – بالاضافة الى مدينة بغداد ، ويقول البروفيسور انه صادف الكثير من القصص والاحداث .

بعد 10 اشهر عاد الى ألمانيا وحصل عام 1975 على شهادة الدكتوراه في المندائية واسم الاطروحة كانت ( المندائيون االعراقيون اليوم ) ، وهو اول مندائي يحصل على شهادة الدكتوراه في المندائية .

عام 1975 عاد الى العراق وتم تعيينه في جامعة البصرة بالرغم من عدم وجود اختصاصه وهي المندائية  في ذلك الوقت ، وبسبب شعار الجامعات من عام 1975 – 1985 ( لا للقضايا اللاهوتية ) ، لم يمارس البروفيسور السهيري اختصاصه في تلك السنوات .

عام 1983 انتقل الى وزارة الثقافة والاعلام ليعمل في قسم الاعلام الخارجي .

عام 1985 انتقل الى جامعة بغداد ليدرس في كلية الآداب ، وبعد فترة انفصلت كلية اللغات عن جامعة بغداد ، 

ان انتقال البروفيسور الى كلية الآداب لم يكن سهلا ، اذ كان عليه ان يلتحق بأحد قواطع الجيش الشعبي ( خلال الحرب العراقية الايرانية ) وبأمر من الرئيس السابق صدام حسين شخصيا ، وفعلا التحق بأحد القواطع ولمدة 7 اشهر في القاطع الاوسط – منطقة جلات ، ويعتقد بأنه اول استاذ جامعي مندائي والوحيد الذي التحق بالجيش الشعبي .

عام 1990 حصل على الدرجة العلمية استاذ مساعد .

يقول السهيري ؛ ان كلية اللغات اول كلية في المنطقة تدرس فيها اللغة المندائية ضمن الدراسات السامية وكان ذلك عام 1993 ، وكان الكنزبرا هيثم مهدي سعيد من ضمن اول دفعة للقسم المندائي في الكلية ولم يكمل دراسته بسبب سفره الى استراليا ، ثم التحقت الى القسم السيدة فريال زهرون نعمان وانهت دراستها وحصلت على ماجستير في المندائية ، وكان عنوان الاطروحة ( أواني الاحراز المندائية في المتحف العراقي )عام 1996 ، وبعد ذلك قدم الاستاذ مجيد سعيد الصباحي اطروحته بعنوان ( اسماء الاعلام المندائية في كنزا ربا ) عام 1997 .

 

عام 1997 حصل السهيري على الاستاذية ، وفي نهاية عام 2000 حصل على درجة العلومية اي ( درجة عالم ) .

عام 2001 ...   سافر وعائلته الى المانيا بعد أن حصل على مقعد دراسي كأستاذ زائر في جامعة هايديلبيرج / ألمانيا لتدريس المندائية فيها ، بعد ذلك استقر هناك .

قام البروفيسور بالتدريس في جامعة برلين قسم الساميات عن المندائية وكذلك في جامعة إيرلانكن / نورنبيرج .

عام 2005 ارسلت جامعة سيدني / استراليا رسالة دكتوراه للبروفيسور السهيري لتقييمها ، ورسالة الدكتوراه هذه تعود للكنزبرا هيثم مهدي سعيد وكانت بعنوان ( قداها ربا ) ، وقد قيم البروفيسور صبيح رسالة الدكتوراه بدرجة جيد ونال الكنزبرا هيثم سعيد شهادة الدكتوراه . 

البروفيسور صبيح عضو  سابق في المجلس الروحاني الاعلى في بغداد عام 1989 – 1990 .

السيرة العلمية :

عقائد الصابئة المندائيين ، مقبول للنشر في المجمع العلمي العراقي عام 1988 .

الاصول الاكدية لعدد من المفردات والمصطلحات المندائية ، منشور في مجلة المورد في عام 1989 .

الكلمات الاكدية الدخيلة في المندائية منشور في مجلة كلية اللغات عام 1989 بالالمانية .

الالفاظ الاساسية المشتركة بين العبرية والمندائية والعربية عام 1992 .

اسلوب الحركات في اللغة المندائية عام 1993 .

رسم حرف العين في الكلمات المندائية عام 1994 .

أهمية أبحاث رودولف ماتسوخ للمندائيين في العراق 2008 جامعة برلين .

الفكر المندائي في الماضي والحاضر المنشور في مجلة  المندائية  في بريطانيا عام 2002 .

صدر كتاب المترجم ( النشوء والخلق للنصوص المندائية ) للاستاذ كورت رودولف عام 1994 .

صدر كتاب المترجم ( النبي يحيى نبي الصابئة المندائيين ) للاستاذ كورت رودولف عام 1998 .

ترجمة الكتاب المقدس ( كنزا ربا ) هو وزميله الدكتور يوسف متي قوزي عام 1998 - 1999 .

سيصدر له قريبا كتاب ( فقه اللغة المندائية ) .

يعتقد البروفيسور صبيح السهيري بأنه وزميله قوزي قاما بترجمة الكتاب المقدس لطائفة الصابئة ( الكنزا ربا ) ترجمة حرفية حافظت على محتواه الديني والتاريخي ، الا انه غير راض تماما على الصياغة اللغوية التي قام بها الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد للنصوص المترجمة  .

على الصعيد العائلي فهو متزوج من السيدة سعاد عبد العزيز حمد حداد خريجة جامعة بغداد كلية العلوم فرع بايولوجي ، وله اديل ( توفيت في المانيا عام 2002 ) ، اسيل ثالث كيمياء كلية العلوم جامعة بغداد ومتزوجة من السيد مجيد سعدون جلاب الصباحي والحائز على شهادة ماجستير في المندائية ، اميل متخصص بادارة الاعمال ومتزوج من السيدة فيد سعد نعيم السيفي ، اثيل يدرس حاليا في المانيا لتحضير رسالة الماجستير في الكيمياء .

حاليا البروفيسور صبيح متقاعد ، الا انه يقوم بإلقاء محاضرات وحضور مؤتمرات عن المندائية هنا وهناك .

رئيس المجلس المندائي في المانيا نورنبيرج وله اتصالات عديدة مع جهات رسمية ألمانية سياسية وغير سياسية ومنظمات متعددة والتي من خلالها يقدم خدماته الجليلة لمساعدة العوائل المندائية في دول الانتظار وبالاخص سوريا والاردن .

 

 

                               

  الدكتورعبد الرزاق مسلم

                                

A_R_Muslim

ولد الدكتور عبد الرزاق مسلم عام 1929 في لواء المنتفك ( محافظة الناصرية ) وفي عائلة ثقافة ، اذ كان والده معلما في المدينة تلك المعروفة بعطائها الادبي والفني والسياسي المبكر والخلاق في القرن العشرين. وبعد اكمال الدراسة التمهيدية والتخرج من معهد المعلمين العالية (1947- 1951) عمل اولا استاذا للعربية في ثانويات الناصرية والخالص وبعقوبة ثم في بغداد بعد ثورة 1958، قبل ان ينتقل الى دراسة الفلسفة في جامعة موسكو (1960 – 1966) ليعود استاذا للفلسفة في جامعة البصرة لنحو ستة اشهر فقط قبيل اغتياله غدرا في يوم الخميس المصادف 21/3/1968.

ففي الساعة السابعة من مساء ذلك اليوم ، كان الباحث الراحل واستاذ آخر للفلسفة في جامعة البصرة يجتازان شارع كورنيش شط العرب في الطريق لزيارة زميلهما رئيس قسم الفلسفة المريض في بيته . الا ان زيارة المجاملة تلك تحولت الى فاجعة للفكر العراقي والعربي عندما انطلقت رصاصات عدة كانت لهما بالمرصاد تركت عبد الرزاق مسلم مضرجاً بدمه على الرصيف نازفا حتى الموت عن عمر لم يبلغ الاربعة عقود، فيما أفلت منها زميله الدكتور موسى الموسوي ، وهو جامعي ايراني معارض وحفيد مرجع روحي شهير، الذي نقل الى التدريس في قسم الفلسفة من جامعة بغداد .ورغم اتهامات بارتكاب الجريمة وجهت الى السافاك الشاهنشاهي الايراني ، ورغم اثارتها لمظاهرات احتجاج واسعة لا سيما لطلبة وأساتذة الجامعات العراقية الذين خرجوا في البصرة وفي بغداد مطالبين بالقصاص من القتلة، الا ان الجريمة ظلت دون طائل . الموسوي من جانبه امتنع عن ان يروي شيئا عن الحادث ، كما لم نسمع بأنه كتب عنه شيئا رغم انباء متضاربة افاد بعضها ان الجهة التي نفذت الجريمة كانت تستهدف الموسوي نفسه الذي كان شخصية مثيرة للجدل والاتهامات السياسية والفقهية .

  كنت في الحادية عشر من عمري عندما ذهبت مع اهلي الى مدينة البياع في بغداد لتشييع المرحوم عبد الرزاق مسلم من بيته ، وقبل اجراء مراسيم التشييع القيت نظرة عليه فشاهدت ثقبا في صدره كانت قد أحدثته تلك الرصاصة ، ولن يغيب عني منظر خالتي نعيمة عيال ( زوجة الدكتور ) وهي تنثر التراب على رأسها وكان صدرها مدمى وقد تمزق من كثر اللطم .

على الصعيد العائلي له ولد اسمه سلام وهو طبيب ، وله بنات اشراق وعبير وسحر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدكتور قيس مغشغش السعدي

 

ولد قيس مغشغش لفته في محلة الصابئة في قضاء سوق الشيوخ/ محافظة ذي قار عام 1952 وأكمل دراسته الإبتدائية فيها. في عام 1967 إنتقل مع أسرته إلى بغداد حيث أكمل دراسته المتوسطة، ثم عاد إلى محافظة ذي قار ليدخل دار المعلمين ويتخرج فيها عام 1970.

- متزوج من ابنة خالته سناء مطر ملغوث، وله ولد بكر أسامة، وبنتان سالي ونورا. 

- تعين معلما في مدرسة المنصور التأسيسية ببغداد عام 1972، ورغبة منه في مواصلة الدراسة دخل كلية الآداب – قسم العلوم التربوية والنفسية في الجامعة المستنصرية / الدراسات المسائية، عام  1974 وتخرج فيها بإمتياز عام 1978.

- واصل دراسته العليا ونال درجة الماجستير في علم النفس التربوي من كلية التربية بجامعة بغداد بدرجة إمتياز عام 1981.

- عمل محاضرا في الجامعة المستنصرية وجامعة بغداد، وعين مدرساً في مركز تطوير الملاكات التابع لمؤسسة المعاهد الفنية/ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهو مشروع لمنظمة اليونسكو يعنى بتطوير الكفاءات التدريسية لأساتذة المعاهد والجامعات العراقية.

- حصل على درجة الدبلوم العالي في التقنيات التعليمية من منظمة العمل الدولية في تورينو /  إيطاليا عام 1984.

- حصل على بعثة إلى  جامعة كاليفورنيا بأمريكا للحصول على شهادة الدكتوراه، ولم يتمكن من الإلتحاق بأسباب الحرب العراقية الإيرانية، فأكمل دراسته في جامعة بغداد/ كلية التربية وحصل على درجة الدكتوراه في تكنولوجيا التعليم بدرجة إمتياز عام 1989.

- أعتمد خبيرا للإتحاد العربي للتعليم التقني وشارك من خلاله كأستاذ زائر محاضر في العديد من البرامج التعليمية والتدريبية في كل من اليمن، الأردن، سوريا، الجزائر، تونس، ليبيا، المغرب، موريتانيا إضافة إلى العراق، كما أعتمد أيضا خبيرا للتعليم التقني في المعهد العربي للتدريب النفطي التابع لمنظمة أوابك.

- في منتصف عام 1994 أحيل على التقاعد تفرغا للشؤون المندائية.

- في بداية عام 1996 أضطر إلى السفر إلى ليبيا حيث عمل أستاذا في وزارة التعليم العالي ومحاضرا في الجامعات الليبية ومشرفا على التعليم التقني.  ومن ليبيا غادر إلى المهجر.

- يقيم حاليا في ألمانيا، وقد حاضر فيها في جامعة كولن وجامعة برلين الحرة وجامعة توبنكن، كما أشرف على برنامج تعليم اللغة العربية للجالية العربية في مدينتي أويسكرشن وبون الألمانيتين.

- له كتابان أكاديميان أحدهما الروح المعنوية صدر عام 1983 والآخر كفاءات التدريس الفعال عام 1991، وله 22 بحثا أكاديميا منشورا والعديد من المقالات في ميدان تخصصه منشورة في مجلات عراقية وعربية.

- شارك في العديد من المؤتمرات الأكاديمية داخل العراق وفي البلدان العربية وبعض البلدان الأوربية.

 

أما على صعيد الخدمة المندائية، فقد كان من أوائل رعيل الشباب المندائي الذي خدم في لجان نادي  التعارف منذ صدور إجازة تأسيسه، ويحتفظ بقيمة أول كتاب شكر من أول هيأة إدارية في نادي التعارف. كانت مشاركاته متعددة المناشط بين الخدمية والفنية والإجتماعية. عايش النادي في جميع محطاته ونشاطاته ومواقع إستقراره.

- تحمل مسؤولية أمين سر الهيئة الإدارية لنادي التعارف من الفترة 1979 ولغاية 1986 حيث  حصل على الموافقة على الإستقالة تفرغا لأعمال ومهام المجلس الروحاني الأعلى للمندائيين.

- خلال عمله في النادي عرفت مساهماته ومسؤوليته في إدارة العمل على الرغم من صعوباته بأسباب ظروف الحرب والموقع الصعب الذي كان للنادي مقابل مبنى القصر الأبيض ببغداد.

- من أبرز الأدوار له كان إقتراح إمكانية الحصول على مبنى القصر الأبيض مقرا للنادي، وقد تابع الأمر شخصيا في ضوء العلاقة التي تربط الأستاذ الشاعرعبد الرزاق عبد الواحد بأمين العاصمة وقتذاك سمير الشيخلي. وفعلا تم الحصول على المبنى وتأثيثه وإعتماده مقرا للنادي لفترة حوالي ستة أشهر قبل أن تستملك المبنى وزارة الدفاع من أمانة العاصمة وتملي على النادي إخلاء المبنى، وكان جهده كبيرا في الحصول على بديل مناسب إذ طرحت على النادي ثلاثة مواقع كان أحدها قريبا من مديرية الأمن العامة في بغداد وتم رفضه لهذا السبب، والآخر في منطقة الراشدية وتم رفضه أيضا لبعده، ومكان آخر في منطقة المسبح وتم رفضه لعدم مناسبته للتواجد العائلي، وأخيرا تم الحصول على مسبح أمانة العاصمة في متنزه الزوراء الذي كان مكانا صغيرا تم بناؤه ومتابعة توسيعه حتى صار بالحجم والمستوى والقيمة التي عرف بها نادي التعارف.

- ومن الجوانب التي يفخر بها تبنيه أول لقاء بين هيأة التولية التي كان يرأسها المرحوم الكنزي برا عبد الله السام والهيئة العامة للمندائيين في نادي التعارف على أثر حضوره إجتماع مخصص لبناء قطعة الأرض في منطقة القادسية منديا للمندائيين، حيث نجح في إقناع المجتمعين في دار الكنزي برا عبد لله السام لعرض الأمر على جمع المندائيين في نادي التعارف، وكان هذا اللقاء هو الأول والأخير الذي يحضر فيه الكنزي برا عبد السام إلى نادي التعارف وذلك في العام 1978.

- تم منح الدكتور قيس السعدي العضوية الفخرية لنادي التعارف تقديرا لجهوده التأسيسية والخدمية.

 

في عام 1980 تم الإتصال به من قبل هيأة المجلس الروحاني لغرض الإنضمام إلى تشكيلة المجلس الروحاني الأعلى لطائفة الصابة المندائيين.

- وفي العام1981 صدرت التشكيلة مقرة من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. وشغل فيها مسؤولية نائب سكرتير المجلس حيث كان السكرتير المرحوم عايش جبر، ثم مباشرة أمين سر المجلس بعد استقالة الأخير وظل أمينا لسر المجلس الروحاني حتى العام 1994 حيث أعتمد نائبا لرئيس الطائفة للشؤون الإدارية.

- مارس خلال خدمته في المجلس مهاما وأعمالا كثيرة، بدءا من الحصول على التعويضات للمبنى السابق للمندي في منطقة الدورة ثم السعي في متابعة موضوع بناء قطعة الأرض وحتى إكتمال المبنى الحالي في بغداد. ومن جميل ما يحفظ في عملة البناء اقتراحه القوس الذي وضع فوق قاعة المندي حيث كان التصميم الأول بدونه وقد أضيف بعد إتمام بناء المندي. كما حرص على إضفاء الجانب التنظيمي الصحيح في عمل المجلس من حيث الإرشيف والمخاطبات وحفظ الوثائق والصيغ النظامية في الإجتماعات ومخاطبة الدوائرالرسمية . وقد جهد في متابعة موضوع الصف المندائي لتعليم اللغة، والحرص على تكريس رجال الدين وزيادة عددهم. كما أسهم في إدارة الندوات الثقافية التي تعقد خلال أيام تكريس رجال الدين وتنفييذ برنامج ديني لإختتام التكريس ومنح المرشح الديني درجة الترميذا بإحتفال ديني حصل لأول مرة. وكان صاحب فكرة ترجمة الصفحة الأولى من كتاب الكنزا ربا لتوضع بنصها المندائي وترجمتها العربية على الواجهة الداخلية لقاعة المندي الحالية.

- ساهم مع الترميذا رافد عبد الله السبتي بإقامة مهرجان تعميد الطفل المندائي بإحتفاليته الخاصة.

- أعتمد محاورا و مقدما للشخصيات المندائية التي تم توثيقها فديويا والتي أخرجها المخرج المندائي إبراهيم فرحان البدري، ومن أبرز الشخصيات التي إلتقاها وحاورها المرحوم نعيم بدوي والمرحوم عبد الفتاح الزهيري والدكتور أنيس زهرون والأستاذ الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد والشيخ عبدالله الشيخ نجم.

- كان صاحب فكرة المجالس الفرعية في المحافظات والتي نجحت في إدارة ومتابعة شؤون المندائيين في المحافظات التي يتواجدون فيها، كما قام مع وفود المجلس الروحاني بزيارات تفقدية لأغلب المجالس الفرعية في المحافطات.

- أقترح على المجلس الروحاني إقامة المؤتمر المندائي الأول للمثقفين المندائيين وتشكيل هيأته التحضيرية ومتابعة أعماله في العام 1993.

- ومن نتائج أعمال هذا المؤتمر إقرار إصدار مطبوع ثقافي للمجلس الروحاني، وقد إقترح تسميته بآفاق مندائية وهكذا أعتمد الإسم، وكان إصدار آفاق مندائية إصرارا وتحديا خاصة بعد أن رفضت وزارة الثقافة والإعلام الموافقة على إصداره رغم مقابلة د. السعدي لوكيل وزارة الثقافة ومن ثم مع وفد مندائي لوزير الثقافة، وقد تم إصدار آفاق مندائية من خلال العلاقات الشخصية.

- أعتمد د. السعدي رئيسا لتحرير آفاق مندائية فكان أول رئيس لها ولثلاثة أعداد قبل مغادرته العراق . ومما يذكر أنه قام بتهيئة وطباعة العدد الأول بنفسه ومن ثم تم دفعه للمطبعة.

- في العام 1990 تمت دراسة إمكانية زيارة الفاتيكان، ولغرض تحقيق الزيارة جرت إتصالات مع سفارة الفاتيكان في العراق التي ربطتها علاقة طيبة مع المجلس الروحاني للمندائيين ببغداد من خلال سفير الفاتيكان سعادة المطران ماريان أوليش الذي أحب المندائيين بشكل خالص، وكذلك من خلال العلاقة التي تواصلت مع الكنيسة الكلدانية ببغداد. وفي الأول من حزيران كان موعد سفر الوفد المندائي الذي انتخب لزيارة الفاتيكان ولقاء قداسة البابا. كانت فترة الزيارة أحد عشر يوما إلتقى الوفد في اليوم العاشر منها مع قداسة البابا يوحنا  بولص الثاني. كان اللقاء غاية في الجلال والإكرام، قدم الوفد كلمته مكتوبة للحفظ بالإرشيف، وكلمة لرئيس الوفد الكنزي برا عبد الله نجم أثناء اللقاء وقد ألمحنا له بأن يذكر جملة نالت إستحسان البابا حين قال له: قبل ألفي عام قام نبينا يحيى المعمدان بتعميد السيد المسيح وها هم المندائيون اليوم يلبسون قداسة البابا الصليب. ويذكر أن الوفد كان قد أعد هدية لقداسة البابا عبارة عن صليب كبير من الذهب مع سلسال وقد نقش على أحد وجهي الصليب صورة للنبي يحيى يعمد السيد المسيح وعلى الوجه الثاني نقشت النخلة العراقية.

- على أثر زيارة الفاتيكان توالت زيارات من الفاتيكان لمقر المندي ببغداد، وكان د. السعدي المستقبل والمتحدث الرسمي باسم المجلس الروحاني معها.

- من أبرز اللقاءات التي حصلت أيضا اللقاء مع الأم تيريزا عند  زيارتها للعراق حيث قام وفد من المجلس بزيارتها في مقر إقامتها ومن ثم دعوتها للحضور الى المندي ببغداد عام 1991.

- المشاركة في جميع مؤتمرات الكنيسة في خدمة السلام والإنسانية التي أقيمت في بغداد والموصل والتعريف بالمندائية وتقديم الكلمات التي صارت تعرض لأول مرة في التلفزيون العراقي مما أبرز الدور الإعلامي للمندائيين.

- المشاركة في المؤتمرات الدولية التي تخص الديانات التي عقدت في بغداد والتي أبرزت وجود الصابئة المندائيين كديانة مازالت موجودة.

- المشاركة في النشاطات التي كانت تقيمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وإلقاء كلمة الأديان غير المسلمة بعد أن كانت محصورة بالطوائف المسيحية فقط، فصارت المندائية معروفة بين الجميع من هذه الناحية.

- العمل على إقامة مؤتمر للمندائيين في دول المهجر عام 1994، وقد تمت مخاطبة الأردن وبلغاريا، ومن ثم تم الحصول على موافقة جامعة سالونيك في اليونان على إستضافته لكنه لم ينفذ.

-  العمل على الإنفتاح على جميع الأديان في العراق وإقامة العلاقات معها، وكان أبرزها زيارة وفد الصابئة المندائيين للنجف الأشرف والمشاركة في مجلس عزاء الإمام أبو القاسم الخوئي وقد كانت الزيارة بإقتراح من د. السعدي. وهكذا مع المرجعيات السنية والأزيديين، ومن جملة ما يذكر  كتابة برقيات تهنئة لستة عشر طائفة مسيحية في العراق في أعياد الميلاد سنويا في مسعى لإقامة العلاقة مع الجميع.

- تم العمل بعد زيارة الفاتيكان على اقامة لجنة مشتركة للحوار بين الديانة المندائية والديانة المسيحية وقد تم السعي لجعلها لجنة حبرية أي تحضى برعاية الحبر الأعظم، وقد عمل د. السعدي مقررا لهذه اللجنة خلال فترة إنبثاقها حتى مغادرته العراق.

- تقديرا لأعماله وجهوده في خدمة المندائية والمندائيين كرم من قبل المجلس الروحاني بمنحه شهادة الشرف.

- خلال وجوده في المهجر إستمر متواصلا في الخدمة المندائية، وقد دُعي  من قبل حاضرة الفاتيكان ممثلا عن الديانة المندائية لحضور الإحتفالية الدولية الكبرى بمناسبة الألفية الثالثة وذلك في تشرين أول من عام 1999. وقد كان أيضا الممثل الوحيد عن العراق حيث لم يتمكن أحد من الحضور. ومما يسجل في هذا الخصوص أن د. السعدي قام ولأول مرة بنصب الدرابشا في باحة الفاتيكان في اليوم الذي خصص ضمن منهاج الإحتفالية بالصلاة من أجل الألفية الجديدة، كل دين بحسب شعيرته. وقد تم توثيق ذلك.

- أقام  العلاقة أثناء الإحتفالية بالألفية الثالثة مع ممثل جمهورية إيران الإسلامية إنتهت بالتوصية بشأن المندائيين في إيران وضرورة رعايتهم، وقد قام د. السعدي بالتواصل بينه وبين المندائيين في إيران من جهة وبينهما والمسؤول الإيراني إنتهت بزيارة وفد من المندائيين في إيران له.

- لعدم  التمكن من حضور مراسيم تشييع وفاة البابا يوحنا بولص الثاني ، أرسل د. السعدي برقية تعزية حضيت بشكر وتقدير المرجعية الفاتيكانية بحسب إجابتهم لها. وكانت آخر زيارة له للفاتيكان في تشرين أول عام 2008 حيث تمت زيارة قسم الحوار بين الأديان للتباحث بشأن أوضاع المندائيين وما يعانون في العراق وظروفهم في بلدان المهجر والسعي لدفع زيارة ثانية للمقر البابوي.

- أسس العلاقة مع الجمعية العالمية للشعوب المهددة ومقرها في مدينة كوتنكن بألمانيا، وزار مقرها وحضر العديد من مؤتمراتها ونشاطاتها، كما ساهم في تأسيس قسم الشرق الأوسط لهذه الجمعية والذي أعتمد مقره في مدينة أربيل  كردستان العراق. ومن أبرز النشاطات معها الدراسة المشتركة التي تطلبت زيارة المندائيين في سوريا في كانون ثاني 2006 وتوثيق أوضاعهم وعرضها على الرأي العام الألماني والمطالبة على أثرها بقبول عشرة آلاف مندائي للقدوم إلى ألمانيا.

- سعى ومنذ العام 1991 لمخاطبة منظمة اليونسكو من أجل الحصول على دعم لبرنامج إحياء التراث الثقافي المندائي، وتابع الموضوع على أثر إجابة المنظمة مع ممثلية العراق، حتى أخذ عليه هذا الأمر حجة من قبل النظام العراقي السابق في مخاطبة جهة دولية دون أذن السلطات الرسمية مع أن المخاطبة كانت على وفق ما مقر للمجلس الروحاني في نظامه الداخلي. وكانت هذه الناحية إحدى أسباب مغادرته للعراق خشية من المحاسبة.

- تابع وهو في المهجر منظمة اليونسكو وضرورة أن يكون لها دور في دعم إحياء التراث المندائي، فقام بمخاطبتها عدة مرات، وحين لم يفلح بإجابة، قام بمفاتحة الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر باعتبارها الممثل الشخصي الخاص لرئيس منظمة اليونسكو في الشرق الأوسط راجيا منها التدخل في هذا الأمر بعد أن عرّفها بالصابئة المندايين وبأهمية لغتهم القديمة وتهددها بخطر الإنقراض مع تقديم كتابه في تعلم اللغة المندائية هدية. وقد تفهمت سمو الشيخة وتدخلت شخصيا بما جعل اليونسكو تسجل اللغة المندائية لغة مهددة بخطر الإنقراض في أطلسها للعام 2006.

- قام بزيارة مقر اليونسكو في كانون أول من عام 2007 للمتابعة. ومازالت جهوده متواصلة مع المكتب الدائم للعراق في اليونسكو للحصول على دعم في هذا الخصوص.

- سعى مع وجوه مندائية لتأسيس الرابطة المندائية لعموم ألمانيا حرصا على تشكيل كيان يعنى بجميع المندائيين على إمتداد ساحة تواجدهم في ألمانيا. وقد أعتمد أمينا للرابطة منذ تاريخ تأسيسها في عام 2003 وحتى الآن.

- أعتمد عضوا ممثلا  لكيان المندائيين في إتحاد الجالية العراقية في ألمانيا.

- إعتمد عضوا في مكتب سكرتارية إتحاد الجمعيات المندائية في دول المهجر على أثر حضور المؤتمر الخامس في تموز 2009 في السويد.

- أبرز المؤتمرات الأكاديمية التي  حضرها في أوربا مؤتمر جامعة  دوزلدورف عن الوجود الآرامي في العراق عام  2005، مؤتمر جامعة بوزنان في بولنيا عن الأديان غير المسلمة في العراق عام 2006، مؤتمر جامعة برلين الحرة عن المندائيين عام 2008، وقد تم في هذا المؤتمر إقامة التعميد المندائي للدكتور السعدي وولده كممارسة حية وبمياه جارية ببرلين أمام المؤتمرين من أساتذة الجامعات المعنيين بالمندائية بينهم البروفسور كورت رودولف.

 

د. قيس السعدي مع البروفسور كورت رودولف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

      

                                                                                                        

 

 

 

- في عام 2008 وتقديرا للجهود والمشاركات والأنشطة الطوعية من قبل د. السعدي في خدمة كيان المندائيين والخدمة الإنسانية عامة، أقرت الجمعية العالمية للسلام منحه لقب سفير السلام العالمي، ودعته لمشاركات عديدة أبرزها ما أقيم في برلين ومؤتمر السلام الذي رعته الأمم المتحدة في جنيف عام 2009، وقد قدم مقترحه للجمعية بإقامة مهرجان دولي للسلام في العراق.

- بتكليف من جمعية اللغات الأم بألمانيا قام د. السعدي بوضع كتاب تعليمي للغة العربية للمبتدئين يكون محايدا في منهجه ومواكبا لمستوى تعليم اللغة في البلدان الأوربية عام 2003، ثم كلف بوضع المستوى الثاني، وقد أعتمد الكتاب لتعليم اللغة العربية كلغة أم في ألمانيا والسويد.

- لعدم وجود كتاب تعليمي منهجي لتعليم اللغة المندائية فقد سعى د. السعدي للقيام بهذا العمل، وتم فعلا  إنجاز العمل وطباعته بشكل ملون وراقي عام 2004 وقد أعتمد من قبل معاهد الدراسات السامية في العديد من الجامعات أبرزها جامعة هارفرد و لندن و برلين الحرة وكوتنكن وهلسنكي. كما صار منهجا معتمدا لتعليم اللغة المندائية في الصفوف المندائية التي أفتتحت في السويد وفي أستراليا وكذلك في الدورات التي أقامتها الجمعيات المندائية في دول عديدة.

- لأغراض طباعة كتاب تعلم اللغة المندائية فقد تطلب الأمر إعداد الحرف المندائي لأغراض الإستخدام الكومبيوتري، وقد قام د. السعدي، وبناء على قدرته في الخط العربي بتصميم أكثر من نوع من الحرف المندائي وتم تغذيتها إلى الكومبيوتر والطباعة بها.

- ومن أجل التعريف بالتراث المندائي وبخاصة في جانبه اللغوي وتأسيسا على ما تم الوقوف عليه من إستخدام العامية العراقية للعديد من المفردات المندائية في اللغة المحكية، فقد عكف د. السعدي على   توثيق ذلك وكان من نتيجته وضع كتابه " معجم المفردات المندائية في العامية العراقية" الذي تضمن فصلين عن اللغة المندائية وأبجديتها ثم عرض حوالي 1250 مفردة ومعانيها وأساسها في اللغة المندائية. وقد حضي الكتاب بتقدير الأوساط الثقافية وكتب عنه الكثير إشادة.

- إهتماما بموضوعة الإرث المندائي وإبرازا للجوانب الفنية فيه فقد سعى د. السعدي لإبراز قيمة الحرف المندائي من خلال تشكيله الكاليغرافي، وكان من نتيجة هذا الإهتمام إقامة أول معرض مخصص للخط والكاليغرافي المندائي على هامش مؤتمر جامعة برلين الحرة في العام  2008 ضم 40 عملا.

- كتب الدكتور قيس السعدي العشرات من المقالات التي تعنى بالشأن المندائي من حيث تراثه ولغته وطقوسه وعقيدته وأوضاع المندائيين، وقد نشرت هذه المقالات والدرسات في أغلب مواقع الإنترنيت، كما غذت جميع المجلات والإصدارات المندائية.

- له مساهمات شعرية من التي تحث على محبة المندائية وإبراز قيمتها الإيمانية والتأريخية والتراثية، بعضها باللغة الفصحى ومنها أغاني وأناشيد تحتاج الى اللحن لكي تظهر للمستمع، ومنها باللغة المحكية أيضا. فمما له: مناجاة يحيى، إليك يا آفاق، سيمات هيي، ميرياي، روح وشعير، قرأت صمتكم، مندا إد هيي، النشيد المندائي، بيت مندا. وفي العامية، لابس الرستة، إمباركة الكرصة عليكم. 

- سيصدر له كتابه الجديد " أبو إسحق الصابي: درر النثر  وغررالشعر" وهو كتاب ضخم سعى فيه لمتابعة سيرة حياة الصابي صاحب ديوان الإنشاء أيام الخلافة العباسية، كما وثق أبرز رسائله وجميع ما حفظ من شعره.

-  يعمل ومنشغل بجد من أجل إستحداث معهد أو كلية للدراسات الأكاديمية المندائية تدار من قبل المندائيين وتسعى لمنح  شهادات أكاديمية عليا في اللاهوت واللغة المندائية. ويأمل بتحقيق مشاريع توثيقية عديدة في التراث المندائي الذي صار متفرغا للعمل فيه .

 

 

                     الاستاذ عبد الفتاح الزهيري

 

 

       UNKNOWN_PARAMETER_VALUE

 

 

 

 

ولد الاستاذ عبد الفتاح جنب الزهيري سنة عام 1919 في لواء العمارة ناحية المشرح ( الحلفاية ) ، اكمل دراسته الابتدائية في العمارة ... دخل دار المعلمين وتخرج منها عام 1939 ، عين معلما في العمارة بنفس السنة التي تخرج فيها لغاية العام 1959 ...بعد ذلك انتقل الى بغداد ليكمل مسيرته التربوية لغاية بداية السبعينات .

تفرغ لتأليف كتابه ( الموجز في تاريخ الصابئة – العرب البائدة ) وقد استغرق ذلك اكثر من عشر سنوات حيث اضطر للسفر الى سورية والاردن لجمع المعلومات وتقصي الحقائق .

اول من دعا الى استخدام الدرفش كرمز للديانة المندائية .

بتاريخ 10 / 3 / 2009 رحل الى عالم الانوار .

 

 

 

 

 

 

 

 

abdal

 

 

UNKNOWN_PARAMETER_VALUE

 

 

 

 

 

 

                         ناجية المراني

 

                               37

 

ولدت ناجية غافل المراني عام 1918 م في العمارة واكملت الدراسة الابتدائية فيها ، ثم انتقلت الى بغداد لتدخل دار المعلمات الاولية وتخرجت منه عام 1935 . اشتغلت معلمة ومديرة في مدارس البنات لمدة 27 عام . وقد التحقت خلال الخدمة بالاعدادية الجعفرية المسائية وحازت على معدل 85 % في الامتحانات العامة - الفرع الادبي – سنة 1949 .

بعد انقلاب 8 شباط عام 1963 احيلت على التقاعد ، وبعد التقاعد واصلت دراستها الاكاديمية في بغداد ، وحصلت على البكالوريوس في الادب الانكليزي بدرجة جيد جدا من جامعة الحكمة – كلية الاداب عام 1969 . التحقت بالجامعة الامريكية ببيروت عام 1970 وحصلت على شهادة الماجستير في الادب الانكليزي ( مقارن ) بدرجة جيد جدا متميز . سجلت في كلية الاداب من الجامعة نفسها في قسم اللغة العربية والدراسات الشرقية للحصول على الدكتوراه في الادب العربي المقارن وانجزت شوطا جيدا ولكن الحرب الاهلية اللبنانية اضطرتها الى قطع الدراسة وعودتها الى العراق .

انصرفت الى البحث والترجمة منذ عام 1975 ونشرت لها كتب وبحوث منها كتاب ( بين العربية والانكليزية كلمات متناظرة ) عام 1978 ، وكتاب ( الحب بين تراثين ) أو التروبادورز الفرنسيون والشعراء العذريون عام 1980 ، وكتاب ( اثار عربية في حكايات كنتربري ) عام 1981 ، وكتاب ( هنا بدأ التاريخ ) مترجم نشر في الموسوعة الصغيرة عام 1980 ، وكتاب ( مفاهيم صابئية مندائية ) عام 1982 ، وكتاب ( كلمات عربية انكليزية دخيلة ) عام 1990 .

 

                                                    

30

 

اما البحوث فنشرت بحوث ومقالات في عدد من الصحف المحلية والعربية ؛ الثقافة الاجنبية والآداب اللبنانية واللسان العربي المغربية والعربية الكويتية ، ونشرت في الصحف المحلية عددا من المقطوعات الشعرية واسهمت في ندوات ثقافية وألقت عددا من المحاضرات في مؤتمرات التراث الشعبي وفي اتحاد الادباء وفي ملتقى الرواد وفي المندي .

اول محاضرة القتها الاستاذة ناجية كانت في نادي التعارف اوائل السبعينات .

اول بحث لها  نشر في مجلة التراث الشعبي عام 1974 .

قام مجلس شؤون الطائفة بتكريم الاستاذة ناجية ،وذلك بمنحها شهادة الشرف والتقدير ووسام الآس بقرارها المرقم 14 والصادر بتاريخ  2/ 5 / 1997 ، لدورها البارز والمشهود من اجل اعلاء شأن الطائفة والدين المندائي .

                             رأيها في تاريخ الصابئة المندائيين

تقول المراني ؛ غامض ، والغموض يكتنف الروحانيات ، لأن الروحانيات لاتسلم نفسها للبحث العلمي ولكن المعروف ان المندائيين يدينون بشريعة آدم واولاده واحفاده وهؤلاء القوم كانوا في وادي الرافدين وخرج من خرج منه الى حران وحوض الاردن وتلقوا هناك تعاليم النبي يحيى بن زكريا ... وحين نابهم اضطهاد عادوا الى حران والى جنوب العراق ، كما تثبت مقدمة كتاب حران كويثا التي تنص على ان العائدين التقوا بجماعتهم . وترىناجية ان هذا مقيولا من الوجهة التاريخية حيث ان الموسوعات العلمية والآثارية تثبت بأن وادي الرافدين منشأ الحضارة الدينية والدنيوية وفكرة توحيد الصابئة المندائية هي فكرة حضارية راقية .

 

 

                          الاستاذ نعيم بدوي

 

                                 3                             

ولد نعيم بدوي عام 1911 في لواء العمارة مدينة المجر الكبير ، الولد الوحيد للعائلة ،  ولعدم وجود مدرسة قريبة على سكناه ، درس على يد أحد ( الملالي ) ، وكان قد انقضى من عمره ثمان سنوات ، وعندما افتتحت مدرسة ابتدائية كان الاستاذ بدوي أحد طلاب علمها المتفوقين ، وقد حسبت اليه السنة التي قضاها في ( الـْمُـلـّـه ) ، فتم قبوله في الصف الثاني .

عام 1927 انهى دراسته الابتدائية ليلتحق بدار المعلمين في بغداد ، حيث كان يتم قبول خريجي السادس الابتدائي ليصبحوا معلمين نظرا لحاجة البلد آنذاك لهم ، وتخرج من دارالمعلمين عام 1931 ، عين بعدها معلما ، فدرّس اجيالا في مدارس قلعة صالح والمجر الصغير وغيرها من المدارس الأبتدائية في الكثير من قرى وارياف تلك المناطق ولمدة ست سنوات .

كان طموحه كبير فأستقال من وظيفته كمعلم في المدارس الابتدائية ليدخل دار المعلمين العالية لدراسة آداب اللغة العربية ، وتخرج منها عام 1941 بأمتياز ، تم تعيينه بعد ذلك في مدرسة ثانوية  في العمارة ومن 1941 – 1945 ، ولتفانيه بالعمل تم نقله الى مدينة الكوت ليشغل منصب مشرف تربوي من العام 1945 – 1952 ، فصل من العمل بعد توقيفه بسبب نشاطه الفكري في تلك الحقبة من الزمن .

عام 1945 حانت له فرصة للذهاب بعثة مرتين ، مرة الى مصر ومرة الى فرنسا ، ولكن مرض والديه اعاقه من تحقيق ذلك ، كما وانه تزوج في نفس السنة ، لذا الغى فكرة تكملة الدراسة .

بعد فصله من الخدمة عام 1952 ، عمل في ( اورزدي بالك ) احدى الاسواق الكبيرة الفرنسية المنشأ ، وكان اسمها عند افتتاحها ( سوق عمر افندي ) ، وكان في نية مسؤوليها ارساله الى فرنسا لاعداده هناك مديرا لهذا السوق ، اذ كان يديرها اربعة مدراء ، وقد تم ترشيحه كأحدهم ، وكان عمله في بدايته مديرا للاخراج الكمركي ، وايضا لم يذهب الى فرنسا ولكنه تعلم اللغة الفرنسية في بغداد ، وظل يعمل في اوروزدي باك مايقارب الاربع سنوات ، اشتغل بعدها في المدارس الاهلية لغاية قيام ثورة 14 تموز عام 1958 .

بعد قيام ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 ، تم تعيينه مديرا عاما للتجارة في وزارة الاقتصاد ، ثم استقال وانتقل الى التعليم المهني ، ثم الى المفتشية العامة حيث اصبح مفتش اختصاص في اللغة العربية لغاية شباط 1963  .

بعد انقلاب شباط عام 1963 تعرض للتوقيف والسجن وفصل من الوظيفة ، وبعد خروجه من السجن اشتغل في قضايا تجارية مثل استيراد وتصدير ، ولم يشغل اي منصبا وظيفيا حكوميا لغاية وفاته .

بعد اطلاق سراحه عام 1964 التقاه الاستاذ غضبان رومي وحدثه عن صدور كتاب مسز دراور ( الصابئة المندائيون ) وشجع الاستاذ بدوي على ترجمته ، وبالفعل بدأ العمل وترجما الجزء الاول منه بمدة 3 – 4 سنوات ثم ترجما الجزء الثاني ( اساطير مندائية ) .

كتب الاستاذ نعيم الكثير من قصص الاطفال ، ومسرحيات للطفل نشرت في دار ثقافة الاطفال في الثمانينات .

له الكثير من النشاطات الأدبية والفكرية والاجتماعية وبحوث عن المندائيين نشرت في الصحف والمجلات العربية .

بدوي يلقي محاضرة ويظهر على يساره الدكتور قيس مغشغش

 

wwww

له كتابا قيما بالاشتراك مع الكنزبرا هيثم مهدي سعيد تحت اسم ( مدخل في قواعد اللغة المندائية ) .

احد المؤسسين لأول نادٍ صابئي ( نادي التعارف ) وترأس أول تشكيلة ادارية للنادي .

ترجم العديد من اعمال الكاتب الروسي انطون تشيخوف الى العربية .

احد اعضاء مجمع اللغة العربية

نال شهادة الشرف ( ارفع شهادة مندائية ) ووسام الآس تقديرا لخدماته الجليلة .

                            

رأيه في ترجمة الكنزا ربا           

يقول ؛ بأنه لايشجع على الترجمة الحرفية والكاملة ، اذ من الصعب ترجمتها وضبطها والافضل ان تبقى بلغتها الاصلية كرمز ديني مقدس . ومن الافضل اصدار مقتطفات منها تحت اشراف مركز من لجان تقوم بالترجمة واذا كنتم مصممين على ترجمتها فأنصح المترجمين بأن يكونوا دقيقين في الترجمة وعدم اضافة أي شيء منهم .

                                        رأيه في هجرة الطائفة

يقول ؛ التبعثر لايخدم الطائفة ، بل يضعفها ، وحوار الافكار له قيمة كبيرة ، واحتكاك الآراء ببعضها له اهمية . واذا كان الانسان بقربك وجوارك فسيكون لك تأثيرعليه ، اما اذا تبعثرت الطائفة فلا تأثير لك ، واذا ذهب المندائيون كأفراد فأنهم سيضيعون في الخارج .

ان هذه الهجرة تحدث رغم ارادتنا ، وهي بالنتيجة تضعف الطائفة ، وعلينا ان نكون دائمي الصلة بالمهاجرين من ابناءنا وان تبقى الاواصر بيننا قائمة قوية .

                                                 

                                      رأيه فيما اذا كان للمندائيين دولة

يقول ؛ الدين المندائي لايؤمن بالمادة ، ولكن يؤمن بالروحانيات . والسلطة هي من حق ماديات الدنيا ، وحسب الدين المندائي انت لاتدخر لغد اكثر من حاجتك ، ويجب ان تسلمها الى الكاهن الأكبر ليعطيها لمن يحتاج .ان التاريخ بصورة عامة لم يكتب شيئا عن المندائيين والصابئة ، وربما جاء ذكرهم بأسماء اخرى .. وقد جاء اسم المندائيين ومعناها المعرفة ، ليست المعرفة التي تأتي عن طريق الحواس وانما تلك التي تأتي عن طريق الانكشاف الذهني ( العقل ) ، أي عندما تصبح الروح نقية طاهرة يمكن ان تنكشف لها المعرفة . من هنا جاء اسم منداد هيي والتي تعني ( معرفة الله ) معرفة الخالق ،ان الله موجود عند كل الاديان ، اما متى عرف انه موجود ، فهذا تاريخ قديم ، وعندما نقول زيوا ( النور ) ( التألق ) هذه ظواهر الله الحي ، وبأمره جاءت هذه الظواهر والانكشافات ، نحن جسدناها فأصبحت ( هيبل زيوا ) و ( منداد هيي ) و ( اباثر ) و ( ابثاهيل ) وتعني الله يخلق ، فعندما صنع بثاهيل آدم وتعاون مع المادة غضب عليه .

                               رأيه بالتسميات العشائرية ( التنظيمات العائلية )

يقول متأسفا ؛ ان هذا خطأ كبير ، لأن الطائفة بالاساس هي اقلية ، فاذا جزئت ضعفت ، ويجب ايجاد بدائل اخرى اكثر حضارية تجمع ابناء الطائفة غير قائمة على التعصب العائلي .                                   

 

 

 

                        الدكتور موحان منهل

 

                                  11

 

ولد موحان منهل عام 1928 في لواء المنتفك ( الناصرية ) ، اكمل دراسته واصبح معلما فيها عام 1946 . التحق بعد ذلك بدار المعلمين العالية سنة 1947 وتخرج منها سنة 1951 بدرجة جيد جدا في علوم الفيزياء وعين مدرسا للفيزياء والرياضيات .

عام 1956 اشترك في الدورة الصيفية التي اقامتها المنطقة الرابعة لدول الشرق الاوسط في الجامعة الامريكية ، وقد حصل على شهادة امتياز في العلوم الفيزيائية النظرية .

عام 1961 التحق الدكتور منهل بالبعثة العلمية الى الاتحاد السوفيتي ودرس في جامعة موسكو ، وحصل على شهادة الماجستير والدكتوراه في موضوع الفيزياء النظرية بدرجة امتياز . نشر الدكتور عدة مقالات في مجال اختصاصه في الكثير من المجلات العلمية الروسية .

عام 1967 عمل في التدريس في كلية العلوم وكلية الطب البيطري وكلية الهندسة جامعة بغداد .

عام 1993 احيل على التقاعد لبلوغه السن القانوني ثم اعيد الى الخدمة في نفس السنة لكفاءته واخلاصه في عمله ولحاجة الكلية اليه .

عام 1997 كرم من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مؤتمر عمداء الكليات الهندسية في الجامعات العربية والذي عقد في كلية الهندسة جامعة بغداد .

عام 1999 احال الدكتور موحان منهل نفسه على التقاعد .

اختير خبيرا لتقييم البحوث في جامعة بغداد لعدة سنوات لرصانته العلمية وكفاءته ومن مؤلفاته :

1- كتاب الفيزياء العلمية لطلبة الصفوف الاولى للكليات الهندسية .

2- ثلاث كتب ، الاول في التفاعلات النووية المباشرة ، والثاني مقدمة في الفيزياء النووية ، والثالث مقدمة في الميكانيك الكمي .

حثه الدكتور عبد الجبار عبد الله الذي كان استاذ الدكتور موحان لمدة اربع سنوات ، حثه لتكملة دراسة الدكتوراه بعد ان ابلغت الدكتورة المشرفة عليه الدكتور عبد الجبار بتميزه وتفوقه في دراسته ، وقد اختيرت الكلمات التي سطرها البروفيسور المشرف عليه في تقييمه ، وهي ان السيد موحان منهل نظري من الدرجة الممتازة يستطيع البحث بصورة مستقلة في مواضيع متعددة في الفيزياء النظرية .

 

 

 

 

                               الاستاذ نعمان عبد الجادر

 

                                    10 

هو نعمان الشيخ عبد الشيخ جادر الشيخ صحن الشيخ صكر ولد عام 1916 في لواء المنتفك ( الناصرية ) سوق الشيوخ ، نشأ في عائلة دينية وكان من أوائل متعلمي الطائفة . انهى دراسته الابتدائية والمتوسطة في الناصرية  ثم دخل دار المعلمين الابتدائية وتخرج منها وكان من المتفوقين ، وعين معلما في مدرسة الجبايش وسوق الشيوخ في 1 / 10 / 1936 .

دخل دار المعلمين العالية وحصل على الليسانس من قسم الرياضيات وكان الاول على دفعته ، خدم بعد ذلك في الجيش وتخرج ضابطا . عين مدرسا في ثانوية الناصرية .

بتاريخ 11 / 10 / 1941 نقل الى بغداد وعين مدرسا في مدرسة الصناعة .

بتاريخ 1 / 9 / 1947 عين مفتشا في معارف لواء المنتفك .

في عام 1948 التحق بالبعثة العلمية الى الولايات المتحدة الامريكية وحصل على ماجستير رياضيات من جامعة ( آن آربر ) في ولاية مشيكن ، وفي 11 / 2 / 1950 عاد الى العراق وعين مدرسا في كلية الاداب والعلوم في 27 / 9 / 1950 .

شغل الاستاذ نعمان عدة مناصب ادارية في كلية العلوم منها مدير التسجيل ومعاون عميد شؤون الطلبة في سنة 1958 بعد ثورة 14 تموز . شغل منصب عميد كلية العلوم نيابة عن الدكتور وليد السلام في عام 1959 ، ثم شغل بعدها منصب رئيس قسم الرياضيات وكالة نيابة عن الدكتور محمد واصل الظاهر في 6 / 9 / 1959 .

ويعتبر الاستاذ الجادر احد مؤسسي الجمعية العراقية للرياضيات والفيزياء مع الدكتور عبد الجبار عبد الله . وبعد عطاء متواصل دام عدة سنين ، حصل على شارة الخدمة المتميزة للسيرة العلمية . كما وشارك في ترجمة كتاب الرياضيات للمدارس الاعدادية خلال سنة 1960 – 1970 .

في 5 / 4 / 1981  احيل على التقاعد . كان الاستاذ الجادر مخلصا في عمله وابا مثاليا استطاع تربية بناته السته مع زوجته المربية الفاضلة حياة الشيخ دخيل تربية صالحة جعلتهن يتفوقن في دراستهن وهن طبيبات ومهندسات .

بتاريخ 19 / 9 / 1991  وبعد صراع طويل مع المرض انتقل الى عالم الانوار .

 

 

 

                           الدكتورتحسين عيسى السليم

 

Tahseen-Al-Saleem                                                   

 

 

ولد تحسين عيسى السليم عام 1939  في لواء ( محافظة ) العمارة مدينة قلعة صالح ،  وترعرع في مدينة العمارة اواخر الاربعينات واوائل الخمسينات من القرن الماضي، وكانت حقبة زاخرة بالنشاطات الثقافية والسياسية . كان اولا على المنطقة الجنوبية في مرحلة السادس الابتدائي والثالث متوسط، ثم اولا على العراق في الدراسة الثانوية عام 1954 – 1955 .
 درس الطب في كلية الطب ببغداد وكان من الاوائل ، تدرب في المعهد الباثولوجي المركزي ببغداد في الطب المختبري . سافر الى الولايات المتحدة عام 1965 للتدرب على دراسة علم الامراض( باثولوجي) العام وباثولوجي الدم والاطفال في جامعة فلادلفيا ، فاز بشهادتي البورد الامريكي في علم الامراض السريرية وفي علم الامراض التشريحي عام 1970 وعاد بعدها الى العراق عام 1970 .

عين مدرسا في كلية الطب بجامعة بغداد وممارسا ثم مديرا لمختبر علم الامراض في مدينة الطب ببغداد ، تدرج الى مرتبة الاستاذية في جامعة بغداد عام 1985 ، قام بانشاء سجل الامراض السرطانية ببغداد .

 اصبح رئيسا للبورد العراقي في علم الامراض ، ساهم في بحوث منظمة الصحة العالمية حول الامراض اللمفاوية والسرطان بصورة عامة في منطقة الشرق الاوسط ،  عاد الى الولايات المتحدة الامريكية عام 1992 ليقود العمل في شعبة امراض الدم في مركز فوكس جيس للسرطان في فيلادلفيا بسلفانيا ولا زال في نفس المركز لحد الوقت الحاضر،  خلال مكوثه في العراق والولايات المتحدة ، نشرت له ما يقارب من 100 بحث في مختلف المراجع العالمية، وقدم الكثير من البحوث في المؤتمرات العلمية العالمية ،  ترجم الى اللغة العربية عدة فصول من كتاب علم الامراض المقرر .
 حاز على شهادة البورد الامريكي في امراض الدم عام 1999 ،  تركزت بحوثه حول الاورام اللمفاوية ومسببات السرطان بصورة عامة ،  يبحث الان في الجينات المسببة للاورام وخاصة الاورام اللمفاوية واورام الكلى والمجاري البولية ،  ربى اجيالا من الاطباء الاخصائيين في العراق وفي امريكا ،  انتخب هذا العام كاحسن استاذ في معهد السرطان في فيلادلفيا ،  اختير من هيئة تحرير مجلة الدم الامريكية لكتابة بحث مرجعي عن اورام الامعاء اللمفية في منطقة الشرق الاوسط .

 

 

 

الدكتور جبار الحيدر

Dr.JabbarYaserAl-Haider001

                   

هو جبار ياسر بن صكر بن لفته الحيدر ولد في 23 / 7 / 1936 في لواء العمارة قضاء الكحلاء ، انتقل مع عائلته الى بغداد عام 1943 وهو في الصف الثاني الابتدائي .. انهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية المركزية في بغداد وتخرج منها بمعدل جيد قبل بموجبه ببعثة وزارة النفط الى انكلترا آنذاك وقبل ايضا في كلية الهندسة ولكنه فضل كلية الطب / بغداد .. فالتحق بها وتخرج منها عام 1960 .. عمل طبيب ضابط احتياط في البصرة لمدة سنة واحدة وبعدها طبيب مقيم في الناصرية ورئيسا للاطباء المقيمين في مستشفى الفرات الاوسط في الكوفة .

في انقلاب شباط  عام 1963 فصل الدكتورجبار من الخدمة  وسجن لمدة سنة . بعدها عمل في بغداد / البياع في عيادته الخاصة طبيب ممارس ، وبعد عام آخر اعيد للخدمة في وزارة الصحة وتعين طبيب مركزي في قضاء الميمونة وبعدها طبيب ممارس في شعبة الجراحة في مستشفى العمارة الجمهوري ولعدة سنوات .

عام 1969 سافر الى بريطانيا للدراسة على حسابه الخاص والتحق بكلية الجراحين الملكية البريطانية .

عام 1974 حصل على شهادة زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية من ادنبرة ..  اي شهادة ( أف . آر . سي . أس ) ، وفي نفس العام عاد الى العراق وصدر تعيينه في المستشفى الجمهوري في البصرة وعمل كجراح اختصاصي ورئيسا لقسم الجراحة واستاذ محاضر في كلية طب البصرة .

عام 1976 صدر امر نقله الى بغداد وقد اوكل اليه فتح مستشفى الضمان الاجتماعي للعمال في الرصافة التابع اداريا الى وزارة الصحة باسم مستشفى الكندي العام واستمرت خدمته في هذا المستشفى كجراح اختصاصي ورئيسا لقسم الجراحة وارسى قواعده كمستشفى تعليمي ، وبالاضافة الى واجباته الاخرى اصبح مشرفا على الدراسات التخصصية العليا في الجراحة العامة وجراحة المسالك البولية وكذلك رئيسا للجنة العلمية حيث قدم بحوثا علمية قيمة نشرت في المجلات العلمية واخيرا مديرا للمستشفى المذكور وحصوله على لقب جراح استشاري ورئيس اللجنة الاستشارية لجراحة المسالك البولية في وزارة الصحة . أوفد الى مستشفيات المواجهة العسكرية سبعة عشر مرة اثناء الحرب العراقية الايرانية لاجراء العمليات الجراحية ومعالجة جرحى الحرب .

 استمر بالخدمة في نفس المستشفى حتى عام 1994 وبعد ان اصبح المستشفى تعليمي بفضل الجهود التنسيقية التي بذلها مع وزارة التعليم العالي وكلية طب بغداد آنذاك والتي اسفرت عن تأسيس كلية طب الكندي .

عام 1994 تقاعد بعد اكمال خدمة ممتازة وبناء على طلبه حيث بلغ مجموع العمليات الجراحية التي قام بها أثناء خدمته ما يقارب 25 ألف عملية جراحية وسطى وكبرى وفوق الكبرى . ومن الجدير بالذكر انه رابع طبيب مندائي يتخرج من كلية طب بغداد وأول وأقدم طبيب جراح استشاري صابئي مندائي حصل على ( شهادة زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية من المملكة المتحدة ) .

عام 1993 وبعد ان تقاعد ساهم في انشاء مستشفى ( مستشفى الفردوس الاهلي ) للجراحات التخصصية في بغداد وتولى العمل فيه كجراح استشاري ومديرا للمستشفى  . ومن دواعي الفخر انه سخر المستشفى لخدمة اهلنا المندائيين ومعالجتهم بشكل خاص وتقديم التسهيلات لهم وحصل على موافقة مجلس ادارة المستشفي بخصم 25 % من كلفة الخدمات الطبية للمندائيين .

عام 1997 هاجر وعائلته الى كندا – تورونتو وحصل على الجنسية الكندية .

عام 1999 عمل في الامارات العربية المتحدة لمدة قصيرة وبعدها استمر عمله في بغداد بين الرواح والمجيء حتى قبيل الاحتلال وسقوط النظام في بغداد 2003 .

عام 2004 سافر الى العراق ولكنه عاد الى كندا واستقر مع عائلته بعد موجة الاغتيالات والاختطافات الارهابية للاطباء والاساتذة الاكاديميين، والصراعات الطائفية ، حيث ترك عيادته ومستشفاه لحد الآن .

من هواياته السفر والمطالعة والكتابة ومساهمات ادبية واعلامية سياسية تاريخية توثيقية ومتابعة الامور السياسية والاجتماعية والرياضية وعنصر فاعل في مساندة وتشجيع الجمعية المندائية الكندية لخدمة المندائيين في كندا وفي العراق والشتات ومتابعة حقوقهم ومستقبل الطائفة بشكل عام وكذلك من خلال لجنة التضامن الكندية مع المندائيين لمواجهة المحنة الصعبة التي يمرون بها في العراق ودول الانتظار .

الدكتور جبار الحيدر ناشط مندائي وسياسي سابق منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي ، وداعي لحقوق الانسان والاقليات العراقية ... عضو في الجمعيات والمنظمات العلمية التالية :

زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية

عضو في نقابة الاطباء العراقيين

عضو الجمعية الطبية العلمية العراقية

عضو مؤسس لجمعية الجراحين العراقية

عضوجمعية السرطان العراقية

عضو المجلس العراقي الاعلى للسرطان

عضو جمعية الهلال الاحمر العراقية

وشغل المناصب التالية في العراق سابقا :

رئيس قسم الجراحة وجراح اختصاصي في مستشفى البصرة الجمهوري

مدير مستشفى الكندي التعليمي وجراح استشاري ورئيس قسم الجراحة / بغداد

 

DR

 

 

مشرف الدراسات التخصصية العليا في الجراحة العامة وجراحة المسالك البولية والتناسلية – مستشفى الكندي التعليمي / بغداد

رئيس الجمعية العلمية في مستشفى الكندي التعليمي / بغداد

رئيس اللجنة الاستشارية لجراحة المسالك البولية في وزارة الصحة / بغداد

مدير مستشفى الفردوس الاهلي للجراحات التخصصية / بغداد

اما على الصعيد العائلي فهو متزوج من السيدة ، سرورعبد الرزاق عزت المناحي ، وله ابنتين وولدين ، الدكتورة اسيل التي تخرجت من كلية الطب في الجامعة المستنصرية عام 1991 ، صبا خريجة كلية العلوم - رياضيات / الجامعة المستنصرية ، الدكتور زيـد خريج كلية طب المستنصرية عام 1998 ، اما ريد فقد اكمل دراسته في كندا جامعة رايرسون / تورونتو وحصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد وادارة الاعمال والتسويق ، والجميع يعيشون حاليا في كندا .

 

 

                       الدكتور فرحان سيف

                                  

                                    4

 

اول طبيب مندائي

ولد الدكتور في مدينة قلعة صالح عام 1909 وكان من اوائل متعلمي وخريجي طائفتنا ، انهى دراسته الابتدائية في قلعة صالح بتفوق . التحق باحدى اوائل دورات الثانوية الاعدادية المركزية في بغداد ، وكان من الاوائل على العراق في نتائج امتحانات الاعدادية النهائية ، ثم التحق بكلية طب بغداد التي كان قد انشأها حديثا الدكتور سندرسن ، طبيب العائلة المالكة انذاك ، وكان يحرز المرتبة  الاولى طيلة سني الدراسة ، ويحصل على الساعة الذهبية ، والمنحة النقدية ، وجائزة الملك غازي للمتفوقين في الكلية .

تخرج من كلية الطب اواسط الثلاثينات ، عين بعد التخرج في مدينة الفاو ميناء العراق الثاني جنوب البصرة ، وكانت مهمته فحص ركاب السفن التجارية القادمة من الشرق تحسبا للامراض السارية .

 عين بعد ذلك في العمارة عام 1943 وبهذا اصبح ايضا طبيبا للمعتقل في العمارة الذي كان يضم شخصيات عراقية معروفة .

وقد قام بكتابة تقرير للسلطات المعنية يطلب منها تحسين اوضاع المعتقل وظروفه الصحية مما ادى الى زجه في المعتقل ذاته لمدة سنتين . وبعد خروجه من المعتقل لم يمارس عمله في المستشفيات الحكومية بل فتح عيادة خاصة به في مدينة البصرة ولسنوات عدة ، وكانت عيادته تكتظ بالعدد الكبير من المرضى ، اذ كان عدد الاطباء قليلا انذاك .

وعندما لاحظ كثرة امراض العيون ، شد الرحال الى انكلترا سنة 1949 للتخصص بامراض العيون وذلك على حسابه الخاص . ثم عاد الى مدينة البصرة . فتح عيادة في منطقة العشار وكان جراح عيون ماهر وكان يجري العمليات في مستشفاه الصغير الكائن في اعلى العيادة، وكذلك في مستشفى الميناء وفي مستشفى البصرة . وفي سنة 1959 انتقل الى بغداد ليصبح مدرسا في كلية طب بغداد ، وبعد سنتين عاوده الحنين فعاد الى البصرة .

على الصعيد العائلي فانه متزوج من السيدة اديبة حسن من أوائل المعلمات المندائيات بمدينة قلعة صالح وانجبت له خلود وحسام ونضال .

 

 

Farhan-Saif

 

في عام 1980 اجريت له عملية تبديل صمام للقلب في امريكا ، وفي عام 1986 وفي مدينة البصرة وتحت القصف المدفعي المكثف على المدينة خلال الحرب العراقية الايرانية وافاه الاجل ، وطويت صفحة حياة انسان حافلة بالانجازات .

 

 

                                 الدكتورة ليلى غضبان رومي

                                             

Layla-Roomi

 

ولدت الدكتورة ليلى في مدينة العمارة . دخلت المدرسة الابتدائية والثانوية في بغداد، دخلت المدرسة المركزية للبنات وهي اكثر المدارس دفعاً لتلميذاتها في التشجيع على الحصول على العلم والدرجات العالية التي تؤهل للدخول في الكليات . كانت من المتفوقات في الصفين الرابع والخامس الثانوي ..

عام 1955  فصلت لأسباب سياسية لمدة سنة واحدة ، عندما كانت طالبة في الصف الرابع ثانوي .

دخلت الكلية الطبية للعام الدراسي 1957 – 1958 ووصلت الى الصف السادس فيها عندما حصل انقلاب 8 شباط عام 1963 ، عندها اعتقلت وزجت  في السجن ، وبقيت في السجن ثلاث سنوات أي لغاية 1966 وعندما خرجت من السجن رفضت الحكومة في ذلك الوقت ارجاعها الى كلية الطب رغم كونها في السنة السادسة النهائية وكان قد تبقى لها ثلاث شهور على التخرج حينها . حاولت الحصول على قبول في جامعات وكليات طب خارج العراق ورغم كل محاولاتها إلاّ أنها لم تحصل على القبول في معظم الجامعات التي قدمت لها . وأخيراً سافرت الى بولونيا حيث كان أخيها موفق يدرس هناك وساعدها هو والجمعية الطلابية العراقية (اتحاد الطلبة) على الحصول على مساعدة للدراسة في بولونيا . عندها أخذت سنة لتعلم اللغة وعدت سنتين من الدراسة ، وكانت اللغة البولونية لغة صعبة ، ولكنها توفقت في دراستها وتخرجت سنة 1969 بدلاً من 1963 ..

سافرت الى انكلترا عام 1970 وعاشت هناك واشتغلت كطبيبة منذ ذلك الوقت .

عدة مرات قررت العودة الى العراق لكن تتوقف عند رغبة والدها الاستاذ غضبان بعدم العودة خوفا عليها من بطش السلطة آنذاك . وهكذا اضطرت الى ان تبقى في انكلترا .. اول الأمر من أجل التخصص. وقد وجدت ان العناية بالاطفال المرضى عمل نبيل ، فتخصصت في امراض الأطفال وأخذت الـ MRCP والـ FRCP من كلية الأطباء الملكية في بريطانيا بنجاح وتفوق .. وكانت دائماً تود العودة الى العراق لتخدم وطنها وتقول بأنها لاتزال تنتظر الفرصة للرجوع رغم كل هذه السنين .

                  رأيها في التشكيلات المندائية المتنوعة والمتعددة

تقول ؛ ان قيام المندائيين بجمعيات محلية في وطنهم الجديد شئ مهم جداً لبقاء الطائفة .. وكل واحد مناّ له صفات ومميزات مختلفة عن الآخر وبامكانه المساعدة في مجال أو آخر. والاتصال بين الجمعيات يخلق جو من التعارف ويساعد على اقامة علاقات بين المندائيين في الخارج والداخل . ومن خلال الجمعيات يمكن تقديم المساعدة من نواحي عديدة ، اجتماعية وعائلية واقتصادية وحقوق انسان ودينية وغيرها . النجاح يبنى على اساس احترام الافراد لبعضهم البعض وتفانيهم من اجل انجاح الجمعيات ، واحترام استقلالية كل جمعية على الرغم من ارتباطها مع الجمعيات الأخرى في اعمال مشتركة .

 

 

 

 

 

 

 

 

                                 

 

                            الدكتور وسام البريجي

      

                                          disktop

 

اصغر مندائي يحصل على براءة اختراع

هو وسام لطيف كثير صكر الحيدر ولد عام 1960 في بغداد ، اكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها ، عام 1979 تخرج من الاعدادية المركزية . دخل كلية الطب البيطري وتخرج عام 1984 .

يعتبر الدكتور وسام اصغر مندائي يحصل على براءة اختراع في العراق ، حيث منح براءة اختراع طبي لاصغر طالب في الكلية عام 1988 المرقمة دوليا ( أ6 د 3/00 ) .

عام 1992 هاجر الدكتور وسام مع عائلته الى امريكا بعد انتهاء حرب الخليج الثانية .

عام 1999 نال شهادة البوست دكتوراه من جامعة تفتس الامريكية في ولاية ماساشوست .

تخصص في بحوث الجهاز الهضمي والبنكرياس البشري ، واختصاص في علم البحوث الطبية ما قبل السريرية ، كما اعطى اهتمام خاص لامراض العيون وطرق علاجها بالاضافة الى اهتمامه بمرض السرطان .

عمل في عدة شركات وجامعات في الولايات المتحدة الامريكية مثل ؛ جامعة تفتس – جامعة بوستن – و أم أي تي ، وعمل كرئيس قسم بدرجة مدير عام في شركتين للبحوث الطبية وصناعة الادوية .

عام 2004 حائز على عدة جوائز من ضمنها جائزة مخترع العام من قبل شركة ايتك فارماسوتكل وشركة فايزر لصناعة الادوية لبحوثه واختراعه لجهاز توصيل الدواء ( طويل الامد ) في علاج امراض العيون المزمنة .    

قد يكون اول مخترع طبي مندائي في اميركا خاصة في مجال علم العيون  ، وحصل على عدة براءات اختراع في ذلك المجال .

الدكتور وسام من منظمي ومشاركي مؤتمر هارفرد الذي ابتدأت اعماله في 13/6/ 1999 .

ممثل الطائفة في المؤتمر الرابع لحقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف عام 2007 .

عام 2007 توجه الى انشاء مشروع توطين المندائيين في ولاية ماساشوست و اعادة التراث المندائي للصياغة وعمل المينا و انشاء مركز للدراسات المندائية و بالتعاون مع عدة جامعات امريكية .

بنى البنية الاولى لمشروع الصياغة في العاصمة بوستن ونجاحها .

ساهم بأنجاح مشروع استقدام واستقبال وتوطين اكثر من 100 حالة مندائية .

مؤسس و رئيس جمعيتين لخدمة المندائيين وعضو فعال لجمعية توطين امريكية .

يؤمن بالوحدة المندائية ونقاء الدم المندائي وحمايته من التهجين ، لذلك عمل مع الباحثين الاكادميين لتقوية و حماية البقاء المندائي مثل بروفسور ناثانيل دويج و بروفسوره بكلي و جارلس هابرل وهم اعضاء في جماعة الهجره المندائيه التي يرأسها ، بالاضافة الى البروفسوره ابرل داكونك .

كما انه مؤمن بفصل القيادة الدينية عن القيادة المدنية لتقاطع اهداف العمل .

على الصعيد العائلي فهو متزوج من الدكتورة صدى ناجي ياسر وله ولد اسمه داني يدرس حاليا في الهندسة الطبية في جامعة بوسطن .

 

 

 

 

 

 

                   المهندس خلف منصور الخميسي

 

http://xa.yimg.com/kq/groups/31697693/sn/822269939/name/DSC03712.jpg

 

 

هو خلف منصور سندال ولد عام 1921 في محافظة العمارة  قضاء قلعة صالح . وقد فارقت والدته الحياة وهو في الثالثة من عمره . و بفقدانها فقد ذلك الطفل مظلة الحنان الأساسية و مدرسة الحياة الأولى له. ثم احتضنته جـــدته لتعتني به....ألا أن تلك العجوز الطيبه المتعبه غادرت هي الأخرى الى عالم الأنوار بعد سنتين تاركة ذلك الطفل لقسوة الحياة بلا رحمة . ثم تعهدته زوجة عمّه عبدال سندال لرعايته . ورغم كلّ تلك الهزات فأن ذلك الطفل قد وهب الأصرارعلى البقاء والحياة .

عند بلوغه السنه السابعه دخل المدرسة الأبتدائية في قضاء قلعة صالح وتخرج منها بتفوق وكان ترتيبه الأول في الأمتحان الوزاري (البكالوريا) على عموم طلبة المرحلة الأبتدائية في العراق مما حدا بالسفارة البريطانية الى تكريمه بأن أهدته مجموعة كتب بالأنكيزية لمسرحيات ولــــــيم شـــــكسبير .

ثم أنتقل الى مدينة العمارة وهو في الثانية عشرة من عمره ليلتحق بالمدرسة المتوسطة وكان من حسن حظه أن يدرس مادة العلوم على يد الدكتور و العالم المندائي عبد الجبــار عبداللــــــه.

في سنة 1937 فقد آخر الأعمدة التي كان يتكأ عليها بوفاة والده عن عمر ناهز الثامنة والأربعين وهو الذي كان يحث ولده على الجهد والمثابرة من أجل أن يصل الى هدفه . فنشأ هذا الشاب باراً وفياً لوالده الذي كانت روحه حاضرة معه في كل مراحل الحياة فكان تفوقه في الدراسة المتوسطة شاهداّ إذ حقق أعلى معدل في الأمتحان الوزاري (البكالوريا) وكان الأول على العراق بمعدل 96% .

وبعد هذا التفوق انتقل الى بغداد لأكمال دراسته الثانويه ...ولكي يحقق طموحه دخل مدرسة الهندسة في نفس الوقت وقد نجح بتفوق في الدراسة الثانوية بمعدل 84% وبدرجة جيد جدا في مدرسة الهندسة التي كانت مدة الدراسة فيها أربعة سنوات وكان ذلك قبل تأسيس كلية للهندسة في العراق .

وبعد أكماله دراسته ألتحق بكلية الأحتياط العسكريه ألا أنه رفض العرض السخي الذي قدم له ليعمل كضابط أشغال وفضل العمل المدني بدرجة مهندس مساعد. وبعد استقراره بالوظيفه قرر أن يبني حياته العائليه فتزوج من السيده نبيهه غريب السداوي .

ولكن طموحه و رغبته بالتزود بالعلم جعلاه يترك زوجته وطفليه في العراق ويشد الرحال في عام 1947 الى الولايات المتحدة الامريكيه لأكمال دراسته الجامعية هناك في مجال الهندسة المدنية ونال شهادة البكالوريوس بدرجة جيد جداّ وبفترة قياسية عاد بعدها الى العراق في 1950 . ثم انتمى حال رجوعه الى جمعية المهندسين وكان تسلسله (36) . وفي عام 1958 قدم لفيف من المهندسين ومنهم المهندس خلف منصور طلبا الى الزعيم عبدالكريم قاسم لتأسيس نقابة للمهندسين فتأسست النقابة وكان المهندس خلف منصور من المؤسسين وكان تسلسله النقابي (12) .

 

وقد تخصص في مجال الري والسدود حيث عمل في وزارة الري لمدة (38) سنة كانت حافلة بالأنجازات وقد ترك بصماته في كل المواقع التي عمل بها لكفاءته وأخلاصه وذكاءه وحبه للعمل. وقد شغل مناصب مهمه منها مستشاروزيرالري للشؤون الفنية . ومن منجزاته :

اولا : قام بتصميم وتنفيذ نواظم ري قضاء المشخاب عام(1950) حيث أدى المشروع الى توفير مياه السقي بصورة عادلة لكافة الفلاحين ، كان تنفيذ المشروع بأستعمال مواد أنشائية حديثة مقاومة للعوامل الطبيعية .

ثانبا : احياء نهر الوند بعد أن قامت أيران بأغلاق مصب النهر عام 1960 وكان ذلك النهر حيويا بالنسبة الى اهالي ومزارعي قضاء خانقين . وقد عجزت الشركات الأمريكية والبريطانية والهولندية عن حل الازمة أو أيجاد البديل المناسب . وعلى أثر ذلك أستدعى الزعيم عبد الكريم قاسم كافة المهندسين العراقيين المتميزين لدراسة الموضوع ووضع الحلول المناسبة ، فأعتذر كافة المهندسين لصعوبة الأمر .. الا واحد طلب أن يعطى فرصة أسبوع واحد لدراسة الموضوع والمنطقة قائلا بانه لايوجد مستحيل . وفعلا وبعد أسبوع واحد جاء بالتصاميم والخرائط  ، ثم باشر بالأشراف على تنفيذ حفر رافد تصب فيه مياه الأمطار وكذلك المياه الناتجة عن ذوبان ثلوج المنطقة قبل حلول موسم الصيف . وبهذا أستطاع المهندس خلف منصور من أنقاذ قضاء خانقين من كارثة جفاف حقيقية وتوفرت المياه لسكان تلك المنطقة وعلى مدار السنة .

ورغم مسؤوليات العمل الكثيرة فانه لم يهمل رعايته لعائلته المؤلفة من زوجته و اربع بنات وثلاثة صبيان..حيث دأب على رعايتهم ومتابعة دراستهم. وكان حريصا على أن يحقق أولاده تحصيلهم الدراسي العالي. وحقق أولاده حلمه بنيلهم شهاداتهم الجامعية وكان ذلك مبعث فخر وسعادة مستمرة له .

وفي خضم متاعب الحياة وشغلها لم ينسَ أبناء طائفته ودينه فكان وفياَ لهم من خلال سعيه و بالتعاون مع مجموعة خيّرة من أبناء الطائفة لدى الدوائر المختصة للحصول على رخصة تأسيس نادٍ أجتماعى   لأبناء الطائفة المندائية في بغداد عام 1967 تحت أسم (نادي التعارف) الذي أصبح من النوادي المرموقة في بغداد فيما بعد.

ولصغر مندى الدورة وعدم ملائمته فقد ساهم مع الجهود الخيرة في أيجاد البديل في حي القادسية حيث قام بالأشراف على تصميم وتنفيذ المندى الحالي في حي القادسية .

واليوم يعيش ذلك الشيخ المهندس المثقف الوقور مع خزين ذكرياته بعيداً.. في نيوزيلاند بعد أن قّدّم ما أستطاع لوطنه وأبناء طائفته وهو مرتاح الضمير وراضٍ بما أنجز .

 

 

 

                                   عبد الإله سباهي

                          مهندس ..فنان... كاتب ... ومبدع

                                           DSC00781

 

هو عبد الإله سباهي خلف الخميسي ولد عام 1937 في اللطلاطة قضاء قلعة صالح لواء العمارة ، اكمل الابتدائية في أم عين والعزير وقلعة صالح وبغداد ، اكمل السادس الابتدائي في مدرسة المنصور الابتدائية الواقعة امام الاذاعة  . ارتبط اسم هذا الرجل بالكفاح منذ نعومة اظافره حيث اكمل المتوسطة والثانوية في مدارس مسائية بسبب عمله في المطابع والصياغة .

اكمل دراسته الثانوية وفي عام 1961 ذهب الى موسكو للدراسة ودخل كلية الهندسة فرع البناء ، كما حصل على شهادة في الترجمة من الروسية الى العربية . عاد الى العراق عام 1968 واشتغل مهندسا مع المقاولين ، ثم اسس مكتب للمقاولات خاص به واستمر في مزاولة الاعمال الهندسية حتى اواسط الثمانينات ،  بعدها  عمل في مجال الصياغة لغاية العام 1996 حيث غادر العراق متوجها الى الدنمارك .

حضر عدة مهرجانات منها ؛ مهرجان الشباب في موسكو عام 1957 ومهرجان الشباب في صوفيا عام 1967 . آمن بالفكر الماركسي ولايزال يراه من افضل النظريات الاقتصادية لحل مشاكل البشر ، رغم انه ومنذ نهاية الستينات لم ينتمي لأي حزب سياسي .

نفذ عبد الاله سباهي الكثير من المشاريع الحيوية في العراق اهمها ؛ مندي طائفة الصابئة في القادسية .. نادي الشباب الرياضي في شارع فلسطين .. ثلاثة عشرة محطة لتصفية مياه الشرب في عدد من محافظات العراق ... معامل منشآت ، ونفذت اما من قبله مباشرة مع الدولة او بشراكة مع مقاولين آخرين ( مقاولات ثانوية ) ، وأول عمل هندسي قام به في العراق ويعتز به كثيرا هو سايلو الرز في الصويرة .

في بداية الثمانينات ومع انتقال الشيخ عبد الله الشيخ نجم الى بغداد ، بدأت فكرة تأسيس تنظيم رسمي للطائفة ، وتم وضع نظام داخلي للمجلس المراد تشكيله ، وقد ساهم بشكل جاد في وضع ذلك النظام كل من الاستاذ عبد الاله سباهي والمرحوم غضبان الرومي والمرحوم نعيم بدوي والاستاذ عبد  الرزاق عبد الواحد والدكتور قيس مغشغش ، وتم تقديم الطلب الى الجهات الرسمية وبعد ثلاث أشهر تمت الموافقة وبتلك الموافقة تم تأسيس أول مجلس روحاني رسمي للطائفة عام 1981 .

لم يكن سباهي من ضمن تشكيلة المجلس الروحاني الذي تشكل رسميا للفترة من 1981 – 1984 لكنه كان في تشكيلة الدورة الثانية والمشكلة بتاريخ 29 / 3 / 1984 .. اشتغل الاستاذ سباهي في هذا المجلس عدة سنين في المجال الثقافي ( اللجنة الثقافية ) وعمل على تأسيس مكتبة في المندي . اشتغل الاستاذ سباهي في هذا المجلس عدة سنين في المجال الثقافي ( اللجنة الثقافية ) وعمل على تأسيس مكتبة في المندي ، وقدم الكثير من الخدمات الجليلة المشهود لها من قبل الطائفة  .

إسهم الاستاذ سباهي اسهام جاد في تأسيس الجمعية المندائية في الدنمارك .

كتب الاستاذ عبد الاله سباهي  العديد من المقالات عن العمل المندائي وعدد من القصص القصيرة التي تجسد حياة بعض المندائيين ... ترجمة وطبع بعض القصص للاطفال . ونذكر اشهر المقالات والقصص التي قدمها الاستاذ سباهي ؛ خروف البنجة ، لطلاطة سلمان ، جذور واهية ، اولاد المهرجان ، هكذا تسقط الانظمة ، دردشة عجائز مغتربات ، الخل والخمرة والصديق ، لعبة في الطبعة الاخيرة يقول فيها ؛  

ماذا ترى فيما جرى ؟
الكل يكذب جهرا
أين الحقيقة يا ترى؟

إنها أقدارنا
على اللوح مسطرّه
منذ أيام كليب
منذ تلك القبّره
كلٌ يعارضُ بطرا

ليتني كنت أعلمُ
عن معاني الكلِمُ
الموالي قد أطاحت بالصنم؟
فلعبة الآصنام
لعبتنا
منذ أيام هبل

حين تجتاز الحدود
سترانا في دول
أصنامها مثل الدغل
إزدهرت فيها القبل

من الأكف للأنوف
إلى الخدود
والكل عن عرش يذود

ماذا ترى في لعبة الزرقاوي ؟

قديمةٌ كل القدم
لم تأتنا من العدم
كان اسمها أبا طبر
منذ أيام الصنم

تسألني هل تنتخب ؟

الأمر شورى بينهم
أنسيت أيام العرب ؟

تريد أرنباً ؟
خذ أرنبا
أم تريد غزالاً ؟
إذاً ... خذ أرنبا



ماذا ترى في المثلث السنيّ؟

مثلث فقد أضلاعه
ربه كان قد باعه
يلهو فيه أتباعه
راعني ما راعه


ماذا يريد الكرد ؟

الكرد أهلنا
وتلك سنة القنا
إنه قانون القوي
فكردستان لنا
وباقي العراق؟
لكم ولنا !!!!

"تلك إذن قسمةٌ ضيزى"


مذا تقول في الحكم ؟

حكم عميان وصم وبكم
عف عني
ما لي ولك ؟
والله شعبي قد هلك
مات الملك
عاش الملك


ماذا تقول في العرب ؟

قد مزقوا كل القرب
ما الرميله ما أم قصر
فالبصرةُ هي الأرب

خذو الأنبار والرطبة
لا بل خذو كل الرطب

سنطفي الديون
ونغلق السجون
وسوف تندمون

أبعدو أبا هريرة
وأبن عباس عني
سأصاب بالجنون
من كل ما تروون

ليتني من البربر
ليتني أتحرر
من كل تلك الأماني
"فلا أرى القرد
ولا القرد يراني "

وضع كتابا يحوي مئتين وخمسين صفحة تتخللها سبعين صورة ملونة يتناول الأحجار الكريمة من الناحية الأكاديمية والتأريخية وعلاقتها بالتاريخ والأديان والمعتقدات ، وسوف يطبع الكتاب قريبا ،

وبتاريخ 16 / 2 / 2009  استضاف المقهى الثقافي العراقي في الدنمارك الاستاذ عبد الاله سباهي والقى محاضرته حول الاحجار الكريمة .

 يعيش الاستاذ عبد الاله سباهي حاليا في الدنمارك ومنذ العام 1996  مع زوجته وابنه صبحي وابنتيه .
 

 

                             المهندس مأمون الدليمي

                                         HPIM0498 

 

هو مأمون عبد الزهرة ناصر شلتاغ غافل جودة ، ولد عام 1946 في بغداد ، واكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها . عمل في مجال الصياغة من صغره وتعلم فنونها .

عام 1963 تخرج من الاعدادية المركزية وكان من المتفوقين ، ودخل كلية الهندسة جامعة بغداد .

عام 1966 تخرج من كلية الهندسة وحصل على شهادة الهندسة المدنية ... بعد تخرجه لم يتوقف عن الدراسة وطلب العلم فكان يدرس مساءا في جامعة المستنصرية كلية القانون والسياسة .. ولم يكمل دراسته فيها بسبب سفره خارج العراق عام 1971 .

بعد تخرج المهندس مأمون من كلية الهندسة عام 1966 عمل كمهندس مقيم مع الشركة الفرنسية في مشروع مصفى التاجي ، بعدها ألتحق في مديرية مشاريع الماء والكهرباء . . . وكان من زملاءه المندائيين في العمل ؛ الفنان سلام غريب الشيخ دخيل ، صديق المتوسطة والثانوية – المهندس لفته عامر حداد – المهندس فهيم عيسى السليم – المهندس حسام صالح جبر – المهندس هادي جابك – كما ان الصدفة جمعته مع المهندس الفنان عبد الاله سباهي في مشروع الصويرة .

المشاريع التي اشرف على تنفيذها  هذا المهندس المندائي لبلده العراق ؛ مشروع ماء الصويرة – مشروع علي الشرقي – مشروع علي الغربي – مشروع قلعة صالح – مشروع ربيعة – مشروع مياه الناصرية ، اضافة الى دوره الكبير في تطوير مشاريع القرى والارياف تحت اشراف برنامج منظمة الصحة العالمية .. حيث تم ترشيح المهندس مأمون الى بعثة دراسية الى كندا ، الا انه لم يأخذ فرصته فقد حرمه النظام آنذاك من تلك البعثة ووجهت له تهمة الانتماء الى حزب يساري وعلى اثرها هرب من العراق الى الكويت .

في الكويت عمل كمهندس مشروع وتقدم الى درجة مدير عام المؤسسة ، وكان معه بعض المندائيين في العمل هناك وهم ؛ المهندس قادر جبار سيف – المهندس نزار نعيم سيف – المهندس رياض الشيخ دخيل . وعمل في السنوات الاخيرة في الكويت مستشارا فنيا ومهندسا لتنفيذ مشاريع امير دولة الكويت .

عام 1977 سافر مع عائلته الى الولايات المتحدة الامريكية واستقر هناك .

عام 1978 حصل على شهادة الماجستير في الهندسة الصناعية .

بعدها اتجه الى العمل في مجال اختصاصه الهندسي اضافة الى ادارته لمحل مجوهرات كان قد افتتحه في قلب جزيرة منهاتن في نيويورك .

حاز المهندس مأمون على الكثير من جوائز التقدير ، كما انه عضو في العديد من الجمعيات منها ؛

جمعية المهندسين العراقيين – جمعية المهندسين العرب – جمعية المهندسين المدنيين الامريكية – جمعية المهندسين الصناعيين الامريكية – جمعية الصحافة الكويتية .

كما ترأس مجلس ادارة مؤسسة النور الاعلامية ومحرر صحيفتها النور السياسية .

من العام 1971 – 1977 مدير لصحيفة كويتية .

متزوج من السيدة شافية عبد الصاحب رابع الدليمي وله ولد اسمه هاني وبنت اسمها هند .

اما نشاطات المهندس مأمون في الساحة المندائية فهو ؛

عضو المجلس السياسي الاعلى للطائفة المندائية .

من الناشطين الاوائل في الشؤون المندائية .

مؤسس اول مركز دراسات وبحوث مندائية خارج العراق عام 1978 .

اسس مع خمسة مندائيين اول جمعية مندائية في الولايات المتحدة الامريكية عام 1980 .

مؤسس ومحرر مجلة ( المندي ) المندائية .

وقد ذاع صيت مكتبته التي تحتوي على الكثير من كتب الاختصاص والبحث في المواضيع المندائية ، والاديان والتراث والفلسفة والسياسة وفي اكثر من لغة .

شارك مع زوجته شافية في المؤتمرات المندائية ؛

 مؤتمر هارفارد الاكاديمي – المعرض الدولي للفن والتراث العربي في جامعة هافسترا في نيويورك ، حيث اختارت الجامعة بعض من مقتنيات مركز البحوث .

لديه مراسلات وعلاقات متينة مع بعض المهتمين في الشؤون المندائية من الاساتذة والمستشرقين مثل البروفسور كورت رودلف ، والبروفسور جورون بكلي والدكتور شارلس هابرل .

قام الدليمي بدور كبيرفي المساعدة المعنوية والمادية في اصدار المؤلفات الاخيرة للبروفسور بكلي ، ويجد القارئ فصل خاص عن السيد مأمون وزوجته شافية واولاده هاني وهند ، انفردت به السيدة بكلي للحديث عنهم مع شكر خاص منها لهذه العائلة في كتبها الاخرى .

اعتمدت البروفيسور بكلي في احدى مؤلفاتها عن التاريخ المندائي على نسختين نادرة من الكتاب المقدس ( الكنزا ربا ) الموجودة في مكتبة مأمون وزوجته شافية .

       

                              آراءه في بعض القضايا الجوهرية

يقول لا يمكن اسقاط الهوية المندائية عن أي شخص مندائي دون رغبته .

لايؤمن بالتقسيم العائلي والعشائري للطائفة ، ولا لتوزيع المناصب على اسس تلك العائلية . والعشائرية التي مزقت الوحدة المندائية وسفهت شعار الطائفة ( المندائيون عائلة واحدة ) .

احترام الرأي الاخر دليل الهوية المندائية المتمدنة .

 

 

 

                      الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد

 

                                         m

   

ولد عبد الرزاق عبد الواحد عام 1930 ، انتقل الى لواء العمارة مع والديه وكان عمره انذاك ثلاثة اعوام .. وفيها قضى طفولته وصباه المبكر متنقلا بين شبكات الانهار في لواء العمارة وقضائي علي الغربي والمجر الكبير وانهى دراسته الابتدائية هناك في مدرسة الفيصلية . انتقل الى بغداد عندما كان طالبا في الصف الثاني المتوسط  ، واكمل دراسته المتوسطة والثانوية والجامعية ..

دخل دار المعلمين العالية عام 1947 وكان بدر شاكر السياب وشاذل طاقة في الصف الرابع فيها ، والبياتي ولميعة عباس عمارة في الصف الثالث ، اما نازك الملائكة وسليمان العيسى قد تخرجا قبل عام واحد ، وبنفس السنة التي دخل بها الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد دار المعلمين كان معه في الصف ثلاث شعراء آخرون منهم صالح جواد الطعمة ، ثم جاء بعدهم كل من الشعراء سعدي يوسف وزكي الجابر ومحمد جميل شلش وكاظم نعمة التميمي ويوسف الصائغ ... وسيل لاينقطع من الشعراء . وتخرج في قسم اللغة العربية بدار المعلمين عام 1953 . عمل مدرسا للغة العربية ومعاونا للعميد في القسم الاكاديمي من معهد الفنون الجميلة .

في عام 1970 نقلت خدمات الشاعر من وزارة التربية والتعليم الى وزارة الثقافة والاعلام ، ثم رئيسا لتحريرها ، ثم مديرا في المركز الفلكلوري ، ثم اصبح مديرا لمعهد الدراسات الموسيقية ، فعميدا لمعهد الوثائقيين العرب .

في عام 1978 منح درجة مستشار خاصة ، وعين مديرا عاما للمكتبة الوطنية ، ثم مديرا عاما لثقافة الاطفال ، فمستشارا ثقافيا لوزارة الثقافة والاعلام .، بالاضافة الى تبوأه مناصب وظيفية عديدة كان الشاعرعبد الرزاق ، عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني للسلم والتضامن في جمهورية العراق ، ورئيس الهيئة الادارية لنادي التعارف الثقافي في بغداد ، وعضو مجلس ادارة آفاق عربية ، وعضو اللجنة الوطنية العراقية للموسيقى ، وعضو اللجنة المركزية لتعضيد النشر في وزارة الثقافة والاعلام ، ومن المؤسسين الاوائل لأتحاد الادباء في العراق .

 

مع الشاعر نزار قباني

gggj

 

 في بداية الثمانينات ومع انتقال الشيخ عبد الله الشيخ نجم الى بغداد ، بدأت فكرة تأسيس تنظيم رسمي للطائفة ، وتم وضع نظام داخلي للمجلس المراد تشكيله ، وقد ساهم بشكل جاد في وضع ذلك النظام كل من الاستاذ عبد الرزاق عبد الواحد والدكتور قيس السعدي والاستاذ عبد الاله سباهي والمرحوم غضبان الرومي والمرحوم نعيم بدوي ، و بعد ثلاث أشهر تمت الموافقة عليه من قبل الجهات المسؤولة  وبتلك الموافقة تم تأسيس أول مجلس روحاني رسمي للطائفة .

اما بدايات الشاعر عبد الرزاق الشعرية ، فقد ابتدأ عندما كان طفلا في الابتدائية ، حيث ارتجل كلاما موزونا باللهجة الدارجة يتعرض به لبعض ما يدور في بيته ، او بينه وبين اصدقاءه من احداث . وفي الصف الثاني المتوسط كتب محاولته الفصيحة الاولى ، وكان عمره انذاك ثلاثة عشر عاما . وعندما  بلغ سن الخامسة عشر وفي الصف الرابع الثانوي نشر اولى قصائده في جريدة الوطن لصاحبها المرحوم عزيز شريف ، وكانت بعنوان ( الى سائلة ) .

لقد ذاق طعم الخرّيط في الاهوار وتتبع سمك الحمري وهو يتزلق بألوانه الزاهية بين القصب .. وتهادى نصف واع على شطآن شط العمارة والكحلاء وعلي الغربي والمجر الكبير وقلعة صالح ...انصت الى اصوات الطيور المهاجرة وهي تملا سماء الاهوار ، تتبع المشاحيف وهي تنساب في الماء تنشر خلفها اغاني الملاحين المثقلة بحبهم وحنينهم ومعاناتهم ، ومن هنا تجمعت وامطرت غيمة الشعر في اعماقه .

مع الشاعر مهدي الجواهري

ghgh

 

يقول الشاعرالكبيرعبد الرزاق عبد الواحد ؛ في دار المعلمين العالية تعرفت على الشاعر بدر شاكر السياب ، وعرفني بدوره على مجموعة من الشعراء الشباب ، منهم رواد القصيدة الحديثة في العراق والوطن العربي مثل محمود البريكان ، اكرم الوتري ، بلند الحيدري ، رشيد ياسين وحسين المرواني .. وكان يلتقي بهم غالبا الناقد والاديب الكبير جبرا خليل جبرا ، وكانت اكثر لقاءاتهم تحدث ايام الجمعة في مقهى البرلمان او مقهى حسن عجمي او مقهى خليل ، ويضيف عبد الواحد ويقول ؛ ان حركة التجديد لم تكن بنت دار المعلمين العالية وحدها ، رغم ان اثنين من اكبر مؤسسيها والمنظرين لها كانا من هذه الدار ، بدر السياب ونازك الملائكة ، ثم تبعهم البياتي بعد سنتين . لقد كان رواد حركة التجديد موزعين على اماكن شتى : البريكان والوتري في كلية الحقوق ، رشيد ياسين اكمل يومها الاعدادية ولم يلتحق بالجامعة ، وكذلك بلند الحيدري ، اما حسين مردان فلم يكن قد حصل على الشهادة الاعدادية ، لكن كانت تجمعهم الموهبة .

يقول الشاعر عبد الواحد : ان دوري كان متأخر عنهم ، ففي الوقت الذي نشر السياب ديوانه ( ازهار ذابلة ) عام 1947 ، والذي فيه اولى محاولاته في قصيدة التفعيلة ( هل تسمعين الذي القى هياما ) ، والتي اصطلح النقد على تسميتها ( القصيدة الختمة ) ، نشر الشاعر عبد الرزاق أول قصيدة تفعيلة له عام 1949 في مجلة البيان النجفية وكان عنوانها الشبح .

شارك الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد بعدة مهرجانات منه مهرجان جرش والرمثا في الاردن ، مهرجان الشعر العربي في بيروت ثم في مسقط ، مهرجان الشعر الذي يقام عادة على هامش معرض الكتاب المصري ، مهرجان بوشكين في روسيا ، مهرجان ستروكا العالمي في مكدونيا ، مهرجان الشعر المنعقد على هامش مؤتمر كتاب صربيا بيوغسلافيا ، مهرجان الشعر العربي في اندونيسيا .

حصل الشاعر على عدة جوائز محلية وعالمية ، حيث حصل على وسام بوشكين عام 1976 ، وحصل على الجائزة الاولى في مهرجان صربيا عام 1999 ،  وحصل على ميدالية القصيدة الذهبية في مهرجان الشعر العالمي المقام في ستروكا عام 1986 حيث فازت قصيدته الزائر الاخير بتلك الميدالية :

من دون – ميعاد

من دون – ان تقلق اولادي

اطرق عليّ الباب

اكون في مكتبتي في معظم الاحيان

اجلس قليلا مثل اي زائر

وسوف لا اسأل

لا ماذا ، لا من اين

وعندما تبصرني مغرورق العينين

\خذ من يدي الكتاب

اعده لو تسمح دون ضجة للرف

حيث كان

وعندما تخرج

لاتوقظ ببيتي احدا

لان من افجع ما يمكن ان تبصره العيون

وجوه اولادي حين يعلمون ..!

 

 

 

  

                       الشاعرة لميعة عباس

                                 

                                    7

 

ولدت لميعة عباس عمارة عام 1929 م في بغداد قرب الشواكة في الكرخ ،  وفي عام 1932 انتقلت مع اهلها  الى العمارة صوب الاهوار وهناك نشأت وأكملت دراستها الابتدائية والثانوية..

أمضت لميعة زمن طفولتها مريضة، وكان لاغتراب والدها عن العراق أثر عميق في نفس الابنة الشاعرة ، خاصة أنها التقته لشهرين فقط، ثم توفي، لكنها بقيت وفيةً لذكراه في شعرها .

 عادت الى بغداد لإكمال دراستها في دار المعلمين العالية حتى تخرجها فيها عام 1950 ، عملت مدرسة في دار المعلمات الأولية ، وفي ثانويات بغداد إلى أن تقاعدت في السبعينيات للتفرغ لحياتها الأدبية والشعرية .
بعد ان كانت لقاءات الإبداع والتجديد وظهور مجموعة من الأديبات كان لهن الفضل الأول في أظهار شخصية المرأة بما قدمنه من نتاج فكري وادبي اسهمن فيه فهن نازك الملائكة وعاتكه الخزرجي ولميعة عباس عمارة وفطينة النائب وصبرية الحو وغيرهن من الرائدات الأوائل.. ولميعة عباس عمارة صورة المرأة الرافضة لواقع يقتل الذات النسوية المبدعة .

بدأت لميعة تحس بحريتها وتحركها نتيجة لما أفرزته الحياة فولدت عندها نفس حساسة وروح تواقة الى الأجمل والأسمى.. فالعصر حقق لها وجودها فمنحها حق التعليم والعمل لكنه لم يحررها عاطفياً للتعبير عن مكونات نفسها بل كانت تغلفه بالمعنى القريب. فقد عبرت الشاعرة في بعض قصائدها عن عواطفها مع كثير من التحفظ المطوق بالكبرياء وحب الذات فظلت عواطفها مرتبطة بالبيئة خاضعة لعرفها الاجتماعي..

اهكذا تمضي حياتي سدى
اهكذا تدفن أمالي
اهكذا يقطع ما بيننا
هذا الستار القاتم البالي
فالشاعرة لميعة كانت واعية للازمة التي تحيط بها لذا كانت ثورتها اجتماعية وسياسية تتحرك في اطارها العام فهي انسانة متفاعلة مع واقعها تطمح الى دفع عجلة التطور الى امام لذا فهي عضوة الهيئة الإدارية الاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد 1958 – 1963 وعضوة الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد  وعاملة في سلك التعليم كمدرسة لمادة اللغة العربية في الاعدادية المركزية للبنات ومن ثم نائبة الممثل الدائم للعراق اليونسكو باريس 1973 - 1975 بعد ان كانت مديرة الثقافة والفنون- الجامعة التكنولوجية- بغداد 1974  .. بعدها هجرت العراق نتيجة الأوضاع السياسية المريبة واستقرت في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية وترأست تحرير مجلة (مندائي)... لأنها تعي ان الفن لا يقف عند حدود التعبير العاطفي والتسلية بل يساهم بشكل فاعل في خلق القيم والذات والواقع بشكل لا يعرف السكون ولا الحدود..
حملت لميعة عباس عمارة حقيبة الارتحال وارتحلت محلقة في فضاءات الأرض البعيدة بعد ان سطع نجمها في أواخر الأربعينات وبداية الخمسينات ومازال معلقاً في سماء الأدب عبر دواوينها ونتاجها الذي لا ينضب.. فهي صاحبة (الزاوية الخالية) 1959 مجموعتها الشعرية الأولى التي جسدت شهرتها كشاعرة عراقية متميزة الأسلوب متفردة الاصالة ثم تلتها عودة الربيع عام 1960  وأغاني عشتارعام 1969 وعراقية عام 1971  ويسمونه الحب عام 1972  ولو أنبأني العرّاف عام 1980   واخيراً في ديار الغربة كانت مجموعتها (البعد الأخير) عام 1988 .. ولها ديوان شعبي (بالعامية) ..وقد استمرت لميعة حتى في حياتها الجامعية ومازالت تنظم بالعامية وقد تسربت الكثير من قصائدها الى الإذاعة وغناها عدد من المطربين. ولميعة عباس عماره تمثل نرجسية الأنثى التي تتلذذ برؤية عشاقها فهي شخصية قاطعة.. مرهفة في قطعها مثل حد الموس اذ إحساسها بتفوقها وانجذاب الآخرين أليها جعل ذلك التمرد اعتداداً مفعماً بالانوثه والكبرياء كما يقول (ابن عمتها) الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد...

فالحب عندها لا ينحصر ضمن دائرة ذاتية وإنما يمتدا الى أفق عام لا يعرف الحدود..
يول اشلون الك رگبه ولك طول
ولك هيبة التيسرني ولك طول
اگل الليل المسامر ولك طول
مثل ليل القطب چلچل علي
ولها:-
القصيده أصعب امن امعسر ولادة
أو عند الشاعر أبعزة أولاده
بلعبه أتحصلت رينو ولاده
وأنا المر سيدس انعزت عليه
ولها في الزهيري :-
يسألني وين الصبر.. گتله يصاحب ذهب
او ظل الحزن صاحبي.. عن كل صاحب ذهب
من ألف صاحب دغش.. تحظى بصاحب ذهب
خليه بگلبك تر اهو كل عوض مايله
أو لو مال حملك يعدل بالوفا مايله
الفكر مثل الزرع حلوا الحجي مايله
وقلال أهل الثقافة المثل (صاحب ذهب)
اما آخر نتاجها بالعامية فهو (أهازيج مندائية) منها:-
أمبارك دهفة ديمانه / مبارك دهفة ديمانه
وماري أيبارك المندي / ويحفظ هذي الديانة
مبارك دهفة ديمانه
ولها (الجسر المعلق) الذي كانت مولعة به فكتبت بالعامية والفصحى ففي العامية قولها:- ضلعي أحسه المنكسر موش الجسر
يا جسر المعلق أويا أحله جسر
يحزام دجلة ايلالي حدره الماي ويوج العصر
يمصافحة صوبين مامل الرصافة الكرخ من وكت الزغر
يا جسر المعلق أويا أحله جسر
اما في الفصحى فلها:-
يا ثقل كرخي نجاذبه
سحر الهدى ووصاله نزر
خلقت جسور الكون موصلة
الا المعلق أمره أمر
ومن قصائدها ان احدهم قرأ كلمة في محفل مملؤة بالاغلاط.. وبعد ان انتهى من كلمته قال:- ربما أخطأت بكلمة واحدة لارتباكي.. فكتبت لميعة هذه القصيدة..
يا حلو يموصّه بالفاعل تكسره..
او ترفع المجزوم والمجرور ما تقبل غلط
أغلط بكيفك أتدلك..
عدلت أذني على (لحنك) فقط
يرو حلك فدوه القواعد والنحو..
أو ما گالت الأعراب بسنين القحط
گبل ما عرفك عميت عيوني بالتصحيح
شده او همزه لو متزحلكه شويه النقط
اگصب الطلاب.. غلطه ابصفر لو ممتاز ماعندي وسط
او لو عرفتك من گبل چا محد بدرسي- ولودجه- صقط
اما فصيح الشاعرة لميعة فيشهد له الشاعر المهجري (ايليا ابو ماضي) اذا كانت الشاعره ترسل قصائدها له عن طريق والدها المغترب الرسام وصديق (ايليا) هناك.. فهي بدأت كتابته منذ الثانية عشر من عمرها ونشرت لها مجلة السمير اول قصيدة وهي في الرابعة عشر من عمرها وقد عززها ايليا ابو ماضي بنقد وتعليق مع احتلالها الصفحة الاولى من المجلة اذ قال (ان في العراق مثل هؤلاء الاطفال فعلى اية نهضة شعرية مقبل العراق..)
وها هي تخترق الافاق منذ البداية الاولى حتى منبر دار المعلمين العاليه وانتهاءً بالمرابد الشعرية وديار الغربة.. فعنصر التحدي يكمن في داخلها لذا رفضت العباءة وخلعتها بعد ان عايشتها لسنين حتى المرحلة الجامعية.. انها ثورة ضد المألوف تمثلت في اختراق باب الغزل وكتابه (شهرزاد) ونشرها في مجلة (البيان) النجفية لصاحبها (علي الخافاني) الذي عانى ما عانى بسببها..
لميعة عباس عماره تكتب عن الوطن المتعب وتشارك في المظاهرات الصاخبة فهي جزء من الهم العراقي والفرح العراقي متأبطة الخير دوماً.. فتراها تقول عندما تسأل عن موقعها:
انا لم ابدع شيئاً
ما انا الا صعلوكاً لايتأبط شراً..
من يخشى صعلوكاً لايتأبط شراً..
لكن البروفسور (جاك بيرك) عرفها بنفسها في كتابه الذي صدر في فرنسا عن الشاعرات العربيات فذكرها ونازك الملائكة وفدوى طوقان.. لميعة عباس عماره شاعرة الرقة والجمال والانوثة التي لاتنتهي لاتخلو قصائدها من لذعة.. فحين منحتها الحكومة اللبنانية وسام الارز تقديراً لمكانتها الادبية- لم تتسلم الوسام (لان الحرب الاهلية قائمة)
فكتبت تقول:-
على أي صدر احط الوسام
ولبنان جرح بقلبي ينام
وهي ترفض الريادة والكلام عن ذاتها- فحين اتصلت بها احدى المنظمات لتكريمها لكونها من رائدات الادب.. كتبت قصيدتها التي تعلن فيها عن بيع ريادتها بالمزاد..
من يشتري مني الريادة..؟
من يشتري مني الريادة..؟
من يشتري الخمسين بالعشرين..
لا أبغي الزيادة..
لميعة عباس عمارة قصتها مع شعر الغزل طويلة لا تعرف النهاية.. وقصائدها مازالت تعبر عن شبابها..
لو انبأني العراف..
انك يوماً ستكون حبيبي..
لم اكتب غزلاً في رجل..

خرساء أًصلّي

لتظلَّ حبيبي

لو أنبأني العراف

أني سألامس وجه القمرٍ العالي

لم ألعب بحصى الغدران

ولم أنظم من خرز آمالي

لو أنبأني العراف

أن حبيبي

سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت

شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ

لم أحلُمْ أني سأموت

لو أنبأني العرّاف

أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ

سيأتيني بيديهِ الشمسْ

لم تجمد رئتايَ

ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس

لو أنبأني العراف

إني سألاقيك بهذا التيه

لم أبكِ لشيءٍ في الدينا

وجمعتُ دموعي

كلُّ الدمعٍ

ليوم قد تهجرني فيه

شاركت الشاعرة لميعة في العديد من المؤتمرات والندوات والقاء الكثير من المحاضرات في مؤتمرات ادبية وثقافية في شتى العواصم العربية والغربية ، ومثلت العراق في مهرجان الأخطل الصغير ببيروت عام 1969 ، كما مثلت العراق في مهرجان احمد شوقي في زحلة بلبنان ، وشاركت في ندوة تكريم الشاعرة نازك الملائكة بباريس ، وفي مهرجان الخنساء بسلطنة عمان

قامت مؤسسة الشرق الثقافية بتكريم الشاعرة لميعة عباس ، حيث اقامت المؤسسة حفل تكريم بتاريخ 3 تموز عام 1999 في مطعم علاء الدين بفلورندا ، وحضر الحفل العديد من الشخصيات والاجهزة الاعلامية ورؤساء ومدراء تحرير الصحف والمجلات .

 

 

قال الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد : ان لميعة شاعرة بكل ما في الكلمة من معنى .. لم ار ارق من كلمتها ولا اكثر امتلاء بالحياة وبالحب من رفيف اجنحتها ولا اقرب الى القلب من عفويتها .

كنت طفلا عندما كان والدي ميران دفتر يصطحبني معه واعمامي وخالهم عيال نصار للزيارة الشهرية للشيخ دخيل رحمه الله ، رأيت الشيخ الجليل دخيل يعطي لميعة عباس عمارة نسخة من كتابنا المقدس .

 

 

 

  

المناضل خيري يوسف الحيدر

 

Khayri-Yosef-Madhloom

 
ولد خيري يوسف مظلوم عام 1925 في لواء العمارة ناحية الكحلاء  ، من عائلة مناضلة ارتبط غالبية شبابها بالحركة الوطنية ، وأنهى دراسته الأبتدائية والثانوية فيها ، ثم التحق بعدها بدار المعلمين الأبتدائية في بغداد وتخرج منها عام 1944 . وبعد تخرجه عمل بجد ونشاط في مجال التعليم في عدد من مدارس المحافظة ، وفي تلك الفترة الصعبة من تأريخ العراق وتصاعد الحركة الوطنية واشتداد رياح النضال السياسي وانتفاضة الشعب في وثبة كانون الباسلة عام 1948, وتخاذل الرجعية والطبقة الحاكمة امام المد الثوري دفعه حسه الوطني للألتحاق بصفوف الحزب الشيوعي العراقي حيث نذر حياته لحرية الوطن وسعادة الشعب .
 بعد اشهر قليلة من الأنتفاضة ... بدأت الأجهزة الأمنية بالمرحلة الثانية من عملها  وهو الانتقام واسترجاع هيبة الحكومة وتوجيه الضربة المناسبة للقوى الثورية وعلى رأسها الشيوعيين ، وكان بينهم المرحوم ابا حازم حيث تعرض جراء مواقفه الوطنية تلك للسجن والتعذيب والتشريد الا ان هذا لم يمنعه من مواصلة طريق النضال العنيد حتى اصبح بعد سنوات احد كوادر الحزب النشطة العاملة بخط الفلاحين في محافظة العمارة متنقلا بين أقضيتها ونواحيها حيث تواجد الأقطاع والسراكيل من جهة وتنامي الحركة الوطنية من جهة ثانية  .
كان أبا حازم يصف ايام عمله بين الفلاحين البسطاء ومعاناتهم وهم يناضلون ضد الأقطاع ووحشيته من اجمل ايام حياته فتعلموا منه وتعلم منهم الكثير ،  تعلم منهم الطيبة والبساطة والصبر والمعاناة وحب الأخرين ، كان رفاقه الفلاحون يلقبونه بنخلة البرحي التي احبها كثيرا ، تلك النخلة التي اعطت الكثير من تمرها وسعفها وجمارها وخلالها وكربها . ونتيجة لذلك تعرضت عائلته الى مداهمات رجال الأمن شبه اليومية بحثا عنه أدت في النهاية الى اعتقاله وتعذيبه لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة نضاله بين صفوف الفلاحين لسنوات طوال ، وبسبب مضايقات الشرطة ورجال الأمن المستمرة أنتقلت العائلة في بداية الخمسينات  الى بغداد وبالذات في محلة فرج الله في شارع الكفاح حيث واصل فيها عطاءه ونضاله ونشاطه السياسي حتى أندلاع ثورة الرابع عشر من تموز / 1958 حيث عمل بنشاط في خط المعلمين ونقابتهم الأمر الذي عرضه من جديد الى المطاردة والأعتقال خاصة بعد انتكاسة ثورة تموز .
اعتقل المناضل وادخل السجن في الأيام الأولى لأنقلاب الثامن من شباط عام 1963 حيث تم التحقيق معه من جديد وفصل من الخدمة  .

 عام 1968  اعتقل ودخل السجون وفصل من الخدمة مرة اخرى ،  وبعد اعادته للخدمة مع بقية المفصولين السياسيين عمل في مدرسة عكاظ النموذجية واصبح مديرها لسنوات عدة حيث قدم عصارة جهده لطلابه وساعدهم على تلمس منابع الفكر التقدمي والنور حتى عام 1979 حيث احال نفسه على التقاعد وتفرغ للكتابة والمطالعة والعناية بحديقته الغناء والتي تتوسطها نخلة البرحي التي تذكرة بالعمل بين صفوف الفلاحين حتى وفاته في 22 / 1 / 1998 أثر مرض عضال وبذلك فقدت عائلة الحيدر أبنا بارا من أبنائها الميامين .

 

 

 

 

 

 

المناضل ستار الحيدر

 

Sattar Khdhair

 

ولد المناضل ستار خضير عام 1929 في لواء العمارة ناحية الكحلاء ، وسط عائلة كبيرة ومعروفة في وطنيتها وأخلاصها لقضايا الشعب والوطن ، ووجد ستار نفسه في خضم النضال السياسي الوطني وهو في مقتبل العمر . ومن المعروف عنه انه انخرط مبكرا في النضال الطلابي ، وفي وثبة كانون عام 1948 قاد احدى المظاهرات الكبيرة في العمارة .

عام 1950 تخرج المناضل ستار الحيدر من الثانوية العامة ، وعمل معلماً في ناحية الكحلاء لمدة عام واحد ، بعدها إنتقل الى بغداد وعمل معلماً في ابي غريب .

عام 1952 التحق في معهد المعلمين وبعد التخرج واصل نشاطه السياسي في مدينة العمارة .. وشارك في العمارة بدعم أحداث إنتفاضة تشرين عام 1952 التي إنطلقت في العاصمة بغداد ، مما أدى الى إعتقاله وإيداعه السجن لمدة عام ونصف في سجن الكوت ، بتهمة تحريض أبناء العمارة ضد الحكومة وقيادته للتظاهرات هناك ... وبعد إنتهاء محكوميته تلك عاد الى ناحية الكحلاء بصفة كاسب في محل لبيع القرطاسية والأدوات المنزلية البسيطة . وكانت غايته من ذلك هو توفير المكان المناسب لمواصله نضاله الحزبي ، وهذا اسلوب كان يعتمده الكثير من الكوادر الحزبية لتغطية نشاطهم أمام الأجهزة الحكومية .

عام 1954 ألقي القبض على المناضل الشاب في ناحية الكحلاء ، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ، وأرسل الى سجن بعقوبة لقضاء محكوميته هناك .

عام 1957 ابعد الى قضاء بدرة منفياً لمدة سنة ، بعدها أطلق سراحه وذلك قبل أشهر من قيام ثورة 14 تموز عام 1958 . بعد الثورة عمل موظفا لعدة اشهر في بغداد ، وبعدها تفرغ للعمل الحزبي ، حيث أرسل الى مدينة الموصل في ظل الظروف الإستثنائية التي عاشتها تلك المدينة بعد حركة الشواف 1959 وإشتداد الهجمات على تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي  .

بعد إنقلاب 8 شباط 1963 ، انتقل الى شمال العراق لمواصلة نضاله .

في عام 1967 وبعد أكثر من أربعة أعوام قضاها مع رفاقه في قرى ومدن شمال العراق ، عاد المناضل إلى بغداد لينتخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب ، وتتعدد مسؤولياته ونشاطاته الحزبية من بينها مسؤولية الخط العسكري في الحزب الشيوعي  .

 

وكانت يد الغدر تتربص به ، تتربص بهذا السجل البطولي والتجربة الغنية ، ففي مساء يوم 23 حزيران من عام 1969 وفي أثناء عودته من لقاء مع رفاقه إلى داره في منطقة الوزيرية ، باغتته عصابة أمنية لاختطافه ، ولكن المناضل الأعزل قاوم خاطفيه بضراوة ، وبشجاعته المعهودة ، فاستخدموا سلاحهم الغادر بجبن وحقد ، وأصابوا المناضل ستار في مناطق متعددة في جسمه إصابات قاتلة ، وولوا هاربين ،  هتف ستار باسم الحزب الشيوعي العراقي وجراحه تنزف ، وأعلن عن اسمه وصفته الحزبية . فبادر المواطنون إلى نقله إلى مستشفى الطوارئ في رصافة بغداد ، وفارق الحياة في صباح يوم 28 حزيران 1969 تاركاً عائلته ؛ بناته الصغار وزوجته في معترك حياة قد لا يرحم في بعض الحالات، وذاكرة أم مي تختزن الكثير الكثير من الجراح والآلام , وترك أيضاً تجربة زاخرة وحية في النضال والصبر على أعباء النضال، ودرساً يقول ويؤكد  أن الوطنية العراقية ثمارها لكل العراقيين، وأعباؤها على كل العراقيين .

 

لم ولن يُقفل دور وسجل المناضل ستار خضير الحيدر بمراسيم الرحيل ، التي شاركت فيها حشود كبيرة من العراقيين تضم قوى وطنية ونقابات عمالية ومنظمات مهنية وجماهير واسعة ، إن ستار جسد قدرة المناضل على الابتسام في مواجهة كل أنواع المحن.

 

 

 

 

 

                                   الاستاذ المناضل عزيز سباهي

 

Aziz_Sbahi_07

                               

 

هو عزيز سباهي خلف المولود حوالي 1925 في قلعة صالح من عائلة فقيرة لا تمتلك دار . كان يسكن غرفة في بيت مكون من عدة غرف تسكنه عوائل اخرى مبني من الطين ، وبسعي من والده عندما كان يعمل صائغاً في الرمادي واقام علاقات مع بعض موظفي البلدية هناك . في ذلك الوقت تعين احد موظفي البلدية في قائمقامية قلعة صالح ، وبمسعى من هذا الشخص حصلوا على قطعة ارض شمال قلعة صالح على نهر دجلة تبعدعنه حوالي 2 كيلو متر . عملت مساكن حيث جزأت الى 24 بيت عرفت بعدئذ باسم قرية ( اللطلاطة ) حيث أخذ هذا الاسم من لبط الماء على جرف عال . يقول الاستاذ عزيز سباهي اما لماذا عرفت هكذا فبفضل مستشرقة بريطانية كانت تدرس دين الصابئة المندائيين (الليدي دراور) كانت تأتي سنوياً وتقضي موسم الاعياد والصيف ، وشيئاً فشيئاً باتت هذه القرية معروفة لدى كل من اهتم بطائفة المندائيين . هكذا اذن نشأت هذه القرية . 

يقول الاستاذ سباهي لمحاوره السيد الحريري ؛ بأن والده بنى البيت من الطين ، وهي عبارة عن غرفة واحدة نسكن جميعنا فيها والجزء الاخر كنا نزرع فيه النخيل وخلافه ، عرف ببستان  ( سباهي) .

دخل الابتدائية عام 1931 في قلعة صالح ، وكان يسير حوالي كيلو متر ونصف سيراً على الاقدام هو واطفال اخرين من القرية . كان والده سباهي يعمل في الرمادي بينما عائلته تسكن قلعة صالح ، يقول الاستاذ عزيز ؛  في ذلك الوقت كان الرجال يتركون عوائلهم في القرى ويذهبون الى المدن الى بغداد او البصرة او المدن الاخرى، كان اغلبهم يعمل بالصياغة ووالدي كان احدهم ... ابي كان صائغا لكن ليس تلك الصياغة الحديثة أي ( المينا ) انما صياغة الحلي للفلاحين . طبعا هذا اثر عليه لان العراق انذاك اي في فترة الثلاثينيات الاولى 1930 وبعدئذ من عام 1937 الى 1939 حدثت ازمة اقتصادية في العالم فأنعكس هذا على وضع الفلاحين في العراق بقوة ... ولان والدي كان يعتمد في كسب رزقه على الفلاحين فقد تعسرت العيشة.. وبالكاد كانت تطلع ، عشنا فترة فقر مدقع تماماً .

انهى الابتدائية في قلعة صالح ، وفي مرحلة المتوسطة ذهب مع والده الى الرمادي وعاش هناك اربع سنوات ، ثلاث منها انهى خلالها مرحلة المتوسطة ، في السنة الرابعة مرض والده بـ ( الدزنتري ) الحاد . كان المرض شديداً عليه ، ترك على اثرها المدرسة وبقي يعتني بوالده ... في ذلك الوقت كان فتى يافعاً لم يتجاوز الـ 15 سنة .

يتذكر الاستاذ سباهي ايام طفولته ويقول ؛ في الأبتدائية كنت ارتدي الدشداشة والنعال  ، ولبست الحذاء والبنطلون اول مرة في المتوسطة عندما  ذهبت الى الرمادي ... أبي اشتراهما لي .

من الاساتذة الذين تركوا اثرا في نفس الاستاذ سباهي في قلعة صالح هما الاستاذ غضبان الرومي وكان مدير المدرسة ، والاستاذ نعيم بدوي .

يقول الاستاذ سباهي ؛ كون عمل والدي في الرمادي لم تكن علاقة والدي ووالدتي مستقرة ، فوالدتي آثرت ان تبقى في البيت ، في قلعة صالح ، والعيش بجانب اخوتها ، كما ان أمها كانت تعيش معنا في البيت ، بينما والدي يعيش لوحده في الرمادي ... ويضيف ويقول ؛ لقد ترك لي الوالد الكثير من الذكريات ... تعلقت به كثيراً ، كان يجيد الشعر الشعبي ، الأبوذية بشكل خاص ، كان معروفاً أنه أشبه بالحكيم ( نسبة الى الحكمة) حتى وهو شاب تزعم اهله واقاربه ، كان يتم التعامل معه من قبل الاخرين باعتباره الكبير مع انه كان اصغر اخوته ، فنان في الصياغة حَدّ الابداع ، كثير الأبتكار في المصاغات التي يصوغها للفلاحين من نقوش وغيرها ، دقيق الحرفة يعتني بأدواته الحرفية من مطرقة ، كلابة ، مقص ، حتى انه يصنعها بيده افضل  من الآلة لدرجة كبيرة... كما كان يتسم بشيئ من الشجاعة والجرأة ، مهيب ، كانت بنيته قوية لكن المرض انهكه . يقول الاستاذ سباهي ؛ اخر ذكرى لي مع والدي انه مات بين يدي في الرمادي ، كان عمري في حينها 15 سنه احترت في تلك اللحظة اين اخذه ؟ واين وكيف ادفنه ؟ كوني صغير السن ، لوحدي .

كان سباهي يحب والده كثيرا ويحفظ الكثير من الابوذيات التي كان والده يرددها فيذكر احداها ؛ 

الدنيا من تحارب رجل تنفيه

تضكه وما بعد تنطيه تنفيه

أثاري الضحك للمغبون تنفيه

تحسده الناس والعلة خفيه
حزن الاستاذ عزيز حزناً شديداً على والده الامر الذي عانى منه فيما بعد حد المرض حتى ان الاطباء احتاروا في  تشخيص سبب الاعراض التي بدأت تظهر عليه ، الا انهم اجمعوا على انه وضع نفسي ... كان يسمع اخته عندما تطحن الطحين في الليل بعد ان ينام تنعي ابيه على طريقة النساء الريفيات بالعويل والنحيب فيستيقظ جفلاً وينخرط في البكاء ، هذا فضلاً عن العبأ الذي تركه له ، لم يخلف والده اي ثروة فأصبح سباهي فجأة كبير العائلة ... فكان عليه ان يعمل  مع انه لا يعرف اي مهنة ولا يمتلك شيئاً . خطر له ان يكمل دراسته في اقرب مدرسة تؤهله للعمل بحيث لا يكلفه ذلك شيئاً . ذهب الى دار المعلمين الابتدائية في الأعظمية ، في تلك الفترة كان يستدين لاعالة عائلته على امل ان يسدد الدين بعد  تخرجه .

دخل دار المعلمين وكان عمره 15 عام  وهو لا يملك شيئاً ، السنوات الاولى للحرب العالمية الثانية كانت فظيعة خصوصاً بسبب الارتفاع الرهيب للأسعار لكن استطاع مع عائلته ان يمضوا في العيش على الرغم من العوز الذي كانوا يعانون منه ، لذلك لم يكن يذهب الى القهوة او السينما لأنه ( مفلس ) كما يقول ، ويذكر انه كان يملك في جيبه فلساً بقي يحتفظ به حوالي الشهرين ! .

في دار المعلمين برز كطالب مجتهد ، الاول على الصفوف ، التقى بعدد من الطلبة وكون صداقات ، من ابرز الصداقات هي صداقته لحسين الراضي ، كان معه في نفس الصف ، وكان حسين متميزاً في مجال المسرح وكان سباهي ميالاً للفنون ، كذلك بدأ يتعلم الخط على يد خطاط في المدرسة أسمه ( محمد علوان ) وهكذا برز كخطاط  وكفنان تشكيلي .  

يقول الاستاذ سباهي ؛ أتذكرمن مدرسينا اللبناني ( حمد فليفل ) الذي لحن نشيد ( موطني ) ونشيد ( نحن الشباب ) كان يدرسنا الموسيقى في دار المعلمين ، واتذكر جيداً الحماسة التي تمتع بها . في هذه الأثناء بدأت تتحرك لدينا المشاعر السياسية ، ولكننا لم نكن موجهين الى جهة معينة ،  لكن في يوم من ايام سنة 1942 كنت ازور بيت احد اصدقائي من الصابئة وهو المفوض الذي ساعدني عندما توفي والدي كان بيتهم في منطقة الكرنتينة ، وهناك التقيت بنعيم بدوي بعد انقطاع طويل جداً ، المفوض كان اسمه سعيد جودة وأخوه زكي الذي اصبح زوج الشاعرة المعروفة ( لميعة عباس عمارة ) ، في يوم من الايام وانا عندهم في البيت اعطاني (نعيم بدوي) مجموعة ورق مصفطة  قال لي ؛ أقرأها... كنت  في الصف الثاني في دار المعلمين الابتدائية ، كنت امشي في شارع الرشيد قلت في نفسي (شنو هذه الورقة) ،  فتحتها واذا هي (الشرارة ) وهي صحيفة سرية كان يصدرها الحزب الشيوعي  في تلك الاونة .

عام 1943 تخرج الاستاذ سباهي من دار المعلمين وكان الاول ، وبعدها رجع الى العمارة وعين معلما في ناحية ( ام عين )  التابعة للمجر الصغير ، و تطلب منه ان ينقل عائلته لاول مرة الى (المجر الصغير) فاستأجر بيتاً هناك ، لكن وضع عائلته لم تتحسن كثيراً رغم انه تعين واصبح لديه راتب وكان راتبه انذاك عشرة دنانير ، وكان ذلك في شهر تشرين الاول 1943 حيث كان يفرد قسماً منه لتسديد الديون المترتبة عليه ويعيش بالمتبقي ، يقول سباهي ؛ كانت عيشة بائسة ، حتى البقرة كانت تعيش معنا في الكوخ ذاته ، ومنها نستدر الحليب والزبد حتى تعرضت البقرة في احد الايام للسرقة !. بقي معي من اخوتي آنذاك صبيح وعبد الالة اما صبري فذهب الى البصرة ليعمل في الصياغة .

سنوات الاربعينات والخمسينات ولغاية ثورة 14 تموز 1958 كانت بالنسبة للاستاذ عزيز سباهي حافلة بالنضال ، اعتقل وسجن وعذب في سجون عديدة في الكوت -  نقرة السلمان – بعقوبة عام 1957   .  عزيز سباهي مناضل معروف في صفوف الحزب الشيوعي العراقي منذ أكثر من ستة عقود. وقد تعرض خلال نضاله من أجل حرية وطنه وسعادة شعبه الى ثمانية عشر عاما من السجن والإبعاد ، وإضطر للهجرة من العراق في عام 1978 أثناء تعرض الحزب الشيوعي العراقي للقمع من قبل النظام الحاكم آنذاك . لقد إستفاد سباهي من إقامته في السجون ، وحيثما أمكن ذلك ، لتطوير قابلياته فطوّر لغته الإنكليزية وترجم عدداً من الكتب الى العربية ، له مؤلفات كثيرة اهمها ؛

اصول الصابئة المندائيين ومعتقداتهم الدينية

عقود من تاريخ الحزب الشيوعي  وهو يغطي يغطي سبعة عقود (1934ـ 2004) من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي .

ترجم وألف عدداً  من الكتب التاريخية ، فقد ترجم كتاب ( الكومينتيرن والشرق ) لمؤلفه أ. ريجينكوف ونشر بإسم نصير سعيد الكاظمي ، ألف ونشر بنفس الإسم كتابين الأول الحزب الشيوعي والمسألة الزراعية في العراق (1987) ، والثاني مساهمة في كتابة تاريخ الحركة النقابية في العراق"(1989) .

 

 

 

 

                        الوجيه عبد الجبار سيف

 

                                      15  

 

ولد عبد الجبار سيف مناحي عام 1899  في مدينة قلعة صالح لواء ( محافظة )  العمارة . دخل المدرسة العثمانية ذات الثلاث صفوف ، وكان كل صف يسمى باسم سلطان من سلاطين الدولة فكانت اسماء الصفوف ( حميدي ، عزيزي ، رشادي ) وبعد ان انهى دراسته غادر مع بعض الصاغة الى القرى والعشائر ، حسب تقاليد ذلك الزمان للعمل بمهنة الصياغة ، وتسمى ( صياغة العرب ) وبهذا دخل معترك الحياة وهو شابا .

وبعد ان تكونت لديه خبرة بالعمل والحياة غادر مع اخيه ناصر سيف الى ميناء البصرة للعمل هناك بصياغة الفضة المطعمة بالمينا بصحبة مجموعة كبيرة من ابناء مدينة البصرة . ثم تبلورت لديه فكرة السفر الى مصر . فسافر مع بعض اقاربه ، ومنهم المرحوم نوري خنجر وعواد سبهان ، حيث حلوا في الاسكندرية وفتحوا لهم محالا هناك فأزداد الاقبال على منتجاتهم الجذابة واكتسبوا خبرة ، وتعرفوا على اناس ومحيط غير محيطهم ، عادوا الى الوطن بعد سنوات غربة ، وفتحوا محلا في البصرة وتحسنت امورهم المادية كثيرا عند دخول قوات الحلفاء الى البصرة في الحرب العالمية الثانية ، اذ تهافت الاجانب على اقتناء المصوغات الذهبية الجميلة النادرة . وبعد هجرة اليهود عام 1948 حل الصاغة المندائيون محلهم واتقنوا فن الصياغة . وبما ان العمل كان يدويا مما زاد في ارتفاع قيمته الفنية في اعين الناس . بعد ان تقدمت به السن فكر ببناء معمل للثلج وقد شيد فعلا في محلة الجمهورية في البصرة عام 1950 وسمي معمل ثلج الجمهورية . كان المرحوم بارا بطائفته غيورا على دينه ، ولما وجد الطائفة في البصرة لا تملك مندي وانها بحاجة ماسة اليه ، تبرع بقطعة ارض في محلة الطويسة وسجلها بأسم الطائفة . وبفضل جهوده وجهود اخوته المندائيين هناك تم جمع المبالغ اللازمة لتشييد مندي حديث وكبير على ذات القطعة ، وهو اول مندي حديث تملكه الطائفة في العراق وبه حوض كبير لممارسة الطقوس الدينية  .

لقد كان وجيها لبقا استطاع كسب صداقة الكثير من الشخصيات المعروفة ، وكان يجيد ثلاث لغات هي الانكليزية والفارسية والهندية . عاش عمره نزيها مستقبما حتى وافاه الاجل عام 1982 ، ونصب مجلس العزاء مدة سبع ايام في دار ولده سامي الكائن بحي القادسية في بغداد .

 

 

 

 

 

                       الوجيه عيال آل نصار

 

ولد عيال نصار عام 1891 في لواء المنتفك ( محافظة الناصرية ) .. تعلم القراءة والكتابة .

عام 1937 حلت الازمة الاقتصادية العالمية الاولى على العالم وامتدت الى العراق  وكانت تسمى آنذاك ( سنين اللوعة )  التي استمرت سنين  ، على اثرها سافر جدنا عيال الى البصرة بحثا عن عمل .. وقد افتتح له محل للصياغة في العشار في منتصف الثلاثينات .. وكان يعود الى الناصرية بين فترة واخرى ليطل على عائلته ..

له ولدان ؛ الكبير اسمه حزام وكان معلما وهو من الوطنيين المناضلين المندائيين والثاني نعيم وكان مديرا لاحدى اقسام البنك المركزي في سبعينات القرن العشرين ، وبنتان ؛ الكبيرة دخيلة والدة الضحية عصام حسناوي كسار الذي اعدم على يد السلطة قبل زواجه بيوم ، والصغيرة نعيمة زوجة المناضل الدكتورعبد الرزاق مسلم الذي اغتيل في جامعة البصرة عام 1968 .

كان عيال نصار مثال الاخلاق المندائية العالية .. كريما عرفه القاصي والداني ، فكانت داره في البصرة لاتخلوا يوما من الضيوف المندائيين القادمين من الناصرية والعمارة لقضاء حاجاتهم والتسوق من البصرة .. لذا كسب احترام المندائيين وحبهم ، وكانت له مكانة كبيرة  عند رؤساء العشائر والمسؤولين في دوائر الدولة ومن خلال تلك العلاقات كان يقضي  حاجات اخوانه المندائيين .

عام 1953 قامت السلطات آنذاك بمجزرة فقد اقدمت على اعدام السجناء في سجن الكوت وبغداد راحت ضحيتهما اعداد كبير من السجناء الوطنيين ، وكان ابنه من ضمن الاعداد التي اعدمت ، سافر عيال الى الكوت لاستلام جثة ابنه حزام من السجن ، ففوجئ بأن ولده مصابا بثمانية رصاصات لكن لايزال حيا ولم يفارق الحياة ، ونقل المناضل الى المستشفى وتم علاجه وكتبت له الحياة من جديد .

عرف بوطنيته من خلال مواقفه المشهودة .

له حكايات طريفة وكان المندائيين يتناولوها في احاديثهم اليومية . 

كان عيال نصار ضمن الوفد المشكل من وجهاء الطائفة التي ذهب الى القصر الجمهوري بتاريخ 16/4/ 1966 لتقديم التعازي بوفاة الرئيس عبد السلام محمد عارف رئيس الجمهورية العراقية آنذاك ، الذي قتل بحادث سقوط طائرة مروحية كانت تقله على منطقة ( النشوة ) القريبة من ( القرنة ) الواقعتين في البصرة .

 

من اليمين ؛ شاكر فهد – خليل سيلان – حاكم فرحان – مهتلف سوادي – شيخ فرج –  عيال نصار - دهش فرحان – ضامن حويزاوي – جودة سهر –ياسر صكر

 

 

Image1

 

 

 

 

 

 

                               الوجيه عبد الرزاق دفتر السهيلي

 

ولد عبد الرزاق دفتر عام 1900  في لواء المنتفك ( الناصرية ) وعمل منذ صباه في مهنة الصياغة ..  دخل الابتدائية وتعلم القراءة والكتابة .  كان دؤوبا متميزا مخلصا لخدمة ابناء الطائفة في مدينة الناصرية وفي شتى الميادين .. عرف بالكرم والجود فسخر ماله لضيافة المسؤولين ورؤوساء العشائر لكسب عطفهم ورضاهم على ابناء الطائفة ورفعة شأن الدين المندائي في الناصرية .

عام 1964 قام عمي عبد الرزاق دفتر بشراء دار الكنزبرا الشيخ دخيل بقيمة 1400 دينار ، وكان الدار مبني من الداخل من طين* ، وعندما علم وجهاء الطائفة بالامر ، اجتمعوا مع عبد الرزاق دفتر واتفقوا على ان يشتروا الدار شراكة ، ويكون بيت الشيخ دخيل مندي ويسجل وقفا بأسم الطائفة في الناصرية ، وفي عام 1964 اصبحت دار الكنزبرا دخيل مندي لطائفة الصابئة في الناصرية .

اسماء الشركاء الذين ساهموا في شراء الدار :

1- عبد الرزاق دفتر 2- شاهين خليل مطر 3- عبد الكريم راشد 4- حميد خالد ( مختار محلة الصابئة في الناصرية ) 5- عيال خويّر 6- ربح كّاصد 7- عبد الكريم فرحان 8- عربي ساجت 9- احمد مجيد 10- جري سوم 11- فرحان خليل .

عام 1977 انتقل عبد الرزاق دفتر الى عالم الانوار وشيع في موكب مهيب ووري الثرى في مقبرة ابي غريب .

اولاده : فرح – صلاح – حسان – زهير وجميعهم من المتبرعين الاوائل من الدرجة الاولى في تمويل المشاريع المندائية في العراق والخارج .

* في عام 1982 رمم المندي بأشرف المهندس صباح عطية نصار ، وتم تغيير البناء الداخلي من الطين الى الطابوق .

مندي الناصرية عام 1964

s  

 

 

الوجيه ياسر صكر الحيدر

 

Almarhoom+YASER+SAGER+AL-HAIDER 

 

ولد ياسر صكر لفته الحيدر عام 1915 في ميسان / الكحلاء ، وهو الاخ الاصغر لاولاد المرحوم صكر لفته الحيدر ( كثير ، خضير ، عبد الرزاق ، حيدر ، ناصر ) ، وله ثلاث خوات :: جثرية ( ام مجيد ) ،  وليفة ( ام خيري ) ، ونصرة ( ام أنيس )؟ 

عمل مع البعض من اخوته واولاد عمه في الصياغة في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي في مدينة الكوت . واستقر في بغداد / شارع النهر في عام 1940 في صياغة الفضة والذهب وفن المينة السوداء والملونة .

ابدع في فن صياغة الهدايا الفضية والذهبية التي كانت تقدم للشخصيات الرسمية والاجنبية وانفرد في صياغة الكؤوس الفضية التي كانت تقدم في المسابقات الرياضية في الخمسينات من القرن الماضي وكان نقاشا بارعا . شارك في جميع نشاطات وجهاء المندائيين منذ الخمسينات ايام الحكم الملكي وقد سجل حضورا متميزا في جميع المناسبات التي شارك فيها المندائيون آنذاك .

شارك في الخمسينات من القرن الماضي بمصوغاته المتميزة في معارض صناعية وتجارية محلية وعالمية داخل وخارج العراق ، نذكر منها المعرض البريطاني في بغداد عام 1954 وحصل علي الميدالية الذهبية لمعرض بغداد الزراعي الصناعي عام 1957 بعد ان اشترك فيه بجناح خاص مميز وكذالك حصوله على جوائز تقديرية من خلال اشتراكه بمعارض عالمية اخرى مثلا معرض لايبزك الدولي / المانيا وكذلك معرض دمشق الدولي في عام 1956 

انتخب أمين سر نقابة الصاغة بعد ثورة 14 تموز 1958 بعد تأسيسها آنذاك . وحصل على عضوية مجلس انصار السلام في العراق .

اعتقل خمس مرات وبفترات مختلفة بعد انقلاب 8 شباط 1963 .

شارك وبشكل فعال في جميع نشاطات الطائفة مع اخوانه وجهاء المندائيين ورجال الدين وكان دوره متميز بالمطالبة باقرار حقوق الطائفة والحصول على بعض المكتسبات مثل تثبيت الاعياد المندائية والحصول على مقبرة خاصة بالمندائيين في ابو غريب والعمل على شراء مندي الدورة ثم تخصيص ارض مندي القادسية ومساعي بنائه لاحقا وكان من اهم المتحمسين لمؤازرة ودعم مجلس التولية في جميع نشاطاته ماديا ومعنويا .

المرحوم ياسر صكر ومجموعة من الوجوه المندائية في مقابلة مع الرئيس العراقي السابق عبد الرحمن محمد عارف

UNKNOWN_PARAMETER_VALUE 

في عام 1972 استطاع ان يقدم انجازا متميزا للطائفة وبمساعدة صديقه امين العاصمة المرحوم ابراهيم محمد اسماعيل آنذاك بتسييج المقبرة في ابو غريب وتبليط الشارع المؤدي اليها ومد الماء والكهرباء وتنويرها وبناء غرفة وطارمة فيها بعد ان قام بصياغة مجسم من الفضة والذهب لرجل عربي على بساط الريح حاملا بيديه معالم مدينة بغداد والذي قدمه امين العاصمة هدية الى رئيس الجمهورية العراقية آنذاك احمد حسن البكر بمناسبة افتتاح منتزه الزوراء والذي كان من الروعة والفن في التنفيذ . 

اما مفاتيح بغداد الذهبية فقد صاغها لتقدم هدايا من قبل الدولة الى رؤساء العالم ، وهناك امتيازات كبيرة للشخص الممنوح ومنها حصوله على الجنسية العراقية .

ساهم في جميع حملات التبرعات والاكتتاب التي قامت بها الطائفة لتمويل مشاريعها وكان من ضمن المتميزين بعطائهم في الطائفة ..

حصل على عضوية الشرف الفخرية في نادي التعارف عند تأسيسه في السبعينات تكريما له ولعطائه المادي المتميز .

حصل على شهادة تقديرية من قبل مجالس الطائفة القيادية من ضمن الرواد الاوائل لوجهاء المندائيين المتميزين . استثمرعلاقاته الواسعة بحكم عمله كصائغ وفنان متميز في سبيل خدمة عائلته الكبيرة وطائفته وجميع المندائيين حيث كان وجها مندائيا بارزا على الصعيد الاجتماعي والرسمي يتصف  بجرأته وشجاعته وسخائه وحبه لمساعدة كل المندائيين ولكل من يطلب العون منه .

كان من الشخصيات المندائية الوطنية وعرف بافكاره التقدمية السمحاء ذو عقلية متفتحة ضد الغلو والتطرف .

 

 ** زوجته المرحومة شكلة لهد طلاع الزهيري . 

 

لقد انجب ستة اولاد وثلاث بنات وهم كما يلي ::-

 

** الدكتور جبار ياسر الحيدر .. طبيب جراح استشاري اقدم حاصل على شهادة ( F.R.C.S ) من بريطانيا متقاعد حاليا واكتسب الجنسية الكندية ويعيش مع عائلته في كندا

 

** ناجي ياسر الحيدر .. فنان في صياغة الفضة والذهب والتحفيات اشتهر في هذا المجال في شارع النهر .. اكتسب الجنسية الامريكية ويعيش مع عائلته في مدينة بوسطن الامريكية

                         AL- HAIDER Brothers

 

** الدكتور زهير ياسر الحيدر .. طبيب استشاري في الطب النووي والغدد الصماء وحاصل على الماجستير والدكتوراه من بريطانيا . اكتسب الجنسية الكندية مع عائلته ويعمل الان في دولة الامارات العربية / ابو ظبي

 

** الدكتور موفق ياسر الحيدر .. مهندس زراعي حاصل على شهادة الدكتوراه من الاتحاد السوفييتي في الانتاج الحيواني والصناعات الغذائية وعمل كاستاذ جامعي لسنوات عديدة . اكتسب الجنسية النيوزلندية .. ويسكن مع عائلته في هولندة .. وقد صدر امر تعيينه حديثا كمستشار في وزارة الزراعة في اربيل/ كوردستان  

 

** الدكتور خالد ياسر الحيدر .. استاذ جامعي لسنوات عديدة , حاصل على شهادة الدكتوراه من الاتحاد السوفييتي في الكيمياء بمجال الصناعات الكيميائية والنفطية والبيئة ..  متقاعد حاليا . اكتسب الجنسية الكندية ويعيش حاليا مع عائلته في كندا .. ناشط مندائي ومن دعاة حقوق الانسان والاقليات العراقية وقد ترأس الهيئة الادارية للجمعية المندائية الكندية .

                                                    Almarhoom+YASER+SAGER+AL-HAIDER

** نزار ياسر الحيدر .. تاجر مجوهرات ..  حاصل على شهادة البكالوريوس في الادارة والاقتصاد من الجامعة المستنصرية . وكذلك حاصل على شهادة خبير بالالماس من بلجيكا .. ناشط مستقل سياسيا واجتماعيا في مجال حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني وعمل في عدة مجالات بين صفوف قيادات الطائفة وله اهتمامات ادبية وثقافية وهو احد اعضاء اللجنة المشرفة على ترجمة واخراج وطبع الكتاب المقدس الكنز العظيم (كنزا ربا ) وكتاب تعاليم النبى يحيى ( دراشة يهيا ) لم يغادر  العراق بعد التغيير ويعيش حاليا في كوردستان / اربيل

                                     

** نجاة ياسر الحيدر .. اشتغلت في التعليم التربوي وتقاعدت بعد اكمال الخدمة . متزوجة لابن عمها خليل عبد الجبار الحيدر واكتسبا الجنسية الهولندية ويعيشان حاليا مع اولادهما في هولندة

 

** ساجدة ياسر الحيدر .. اشتغلت في التعليم التربوي وتقاعدت بعد اكمال الخدمة. متزوجة لابن عمها المرحوم سامي عبد الرزاق الحيدر . اكتسبت الجنسية الهولندية وتعيش حاليا مع اولادها وبناتها في هولندة 

 

** كرامة ياسر الحيدر .. خريجة الجامعة المستنصرية في بغداد/كلية الادارة والاقتصاد في عام 1981 وعملت كموظفة في وزارة الاعلام والثقافة وهاجرت مع اولادها وبناتها وزوجها في اواسط التسعينات الى السويد .؟ 

توفي في 27 / 7 / 1996 في بغداد .

 

 

 

 

 

 

 

 

                               اسعد جابرغالي

 

                                       g

 

اول ضابط مندائي

 

ولد اسعد جابر عام 1908 في قلعة صالح لواء ( محافظة ) العمارة ، وفي عام 1914 دخل الملالي وفي عام 1915 دخل الابتدائية  . في عام 1919 توفت والدته وعلى اثر ذلك الحدث الاليم ترك المدرسة وهو في الصف الرابع الأبتدائي . غادر الى البصرة مع والده واشتغل مع الصائغ سعد رهيف .

في عام 1921 اعلن الحكم الوطني عن تاسيس الجيش العراقي ووجه دعوة للشباب العراقيين للانخراط في خدمة الوطن . عندها دخل اسعد جابر المدرسة العسكرية الملكية عام 1926 وتخرج ملازما وأشترك في احداث ثورة مايس 1941 وأسر مع بعض الضباط في موقع سن الذبان من قبل الانكليز، وتم اطلاق سراحهم بعد انتهاء الثورة تقلد بعدها عددا من الرتب العسكرية حتى وصل رتبة ريس أول ( رائد )  .

زملائه بالجيش يطلقون علية تسمية ( ابو زناد ) لشجاعته وجرأته ، احيل على التقاعد حسب قائمة نصف الراتب ، بسبب اصراره على تلقيب نفسه بالصبي ( اسعد جابر الصبي ) ، عاد الى وظيفته وبنفس الرتبة بأمر من وزير الدفاع وبقي سنتين ما لبث ان دب الشجار بينه وبين زملاءه ، مما أدى الى احالته على التقاعد في عام 1946 والى الابد .

كان اسعد يجيد لغتين الفارسية والانكليزية  ، اشتغل  بعد خروجه من الجيش بعدة وظائف مدنية ، فعين في دائرة الميناء في البصرة ، ومشرفا في دائرة التموين في العمارة ، وزاول اعمال حرة في بغداد . توفى عام 1977 وشيع عسكريا الى مقبرة ابي غريب .

وما روي عنه وعن نزاهته وجراته انه كان مدربا للطلاب الحربيين ، وكان الأمير غازي ضمن احدى تلك الفصائل ، فأقدم الأمير على ارتكاب عمل غير منضبط  اثناء التدريب ، مما اضطر اسعد الى معاقبته بالهرولة والزحف وبلغ الأمر الى والده الملك فيصل الذي اوضح له ان مثل هذا الامر يعد انضباطا عسكريا ولا لوم على الضابط اسعد ، واقتنع الملك وكرم الضابط اسعد على ذلك الألتزام العسكري .

 

 

 

 

 

النقيب جبار الحيدر

Bild 002

ولد جبار خضير صكر عام 1927 في لواء العمارة ، انهى دراسته الابتدائية في مدرسة الكحلاء الابتدائية ( مسيعيدة سابقا ) ، انهى دراسته المتوسطة في ثانوية العمارة . انتقل بعدها الى بغداد وألتحق باعدادية التجارة وتخرج منها عام 1948 . عين معلما في مدرسة الفالحية والتي تبعد خمسين كيلو مترعن مدينة الكحلاء .في عام 1950 قبل في الكلية العسكرية في الرستمية .

تخرج من الكلية برتبة ملازم ثان والتحق في كتيبة المخابرة في الديوانية ، ساهم في توعية الجنود وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم ، وهذا ما اثار حفيظة المسؤولين واحالوه للتحقيق عام 1954 بسبب مواقفه الوطنية .

عام 1958 التحق في دورة في مدرسة المخابرة في معسكر الوشاش للتخصص في الاجهزة اللاسلكية الحديثة آنذاك ، يقول السيد جبار الحيدر انه من حسن حظه انبثقت ثورة 14 تموز وهو في الوشاش حيث ساهم بها .

في كانون 1959 صدر قرار من وزارة الدفاع بنقله من الديوانية الى معسكر الرشيد كمعلم للضباط الملتحقين حديثا في مدرسة المخابرة . عام 1959 صدر قرار بترقيته الى رتبة نقيب . في نهاية حزيران من عام 1959 ، يقول الحيدر ... بعد الضغوط التي تعرض لها الزعيم عبد الكريم قاسم من قبل القوى الرجعية اضطر الى ابعاد اعداد كبيرة من الضباط المخلصين والكفوئين من مراكز حماية الثورة واحالتهم على التقاعد ... ، ونقل قسم منهم الى التجانيد العامة وكان نصيب النقيب خضير احالته على التقاعد بدون راتب . في انقلاب 8 شباط عام 1963 تم اعتقاله من قبل السلطة وحكم عليه بالسجن مدة خمسة عشر عاما بتهمة انتماءه الى حزب وطني ، قضى ثلاث سنوات منها في نقرة السلمان وسنتين في سجن الحلة .

 

 عام 1968 اطلق سراحه وعين مدير قسم في مؤسسة السكك الحديدية . عام 1978 عين مدير قسم في مشروع عكاشات ( سكك حديد بغداد – القائم ) .

عام 1979 اعتقل من مكان عملة بتهمة انتماءه لحزب محضور ، وبعد توقيف دام لاكثر من سنتين حكم عليه عام 1982 بالسجن مدة عشر سنوات .

عام 1988 اطلق سراحه في العفو العام ، ولم يحصل على اي راتب تقاعدي مما اضطر للعمل مع ابن عمه نزار ياسر صكر لغاية خروجه من العراق عام 1992 متوجها الى السويد .  

 

 

 

 

    

 

                             الاديب خالد عبد الرزاق

 

r.png

 مترجم الكنزا ربا في سدني                  

هو خالد عبد الرزاق كّاصد الخميسي ولد عام 1948  في مدينة البصرة ، واكمل فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية . انتقل بعد ذلك الى بغداد حيث تم قبوله في جامعة بغداد كلية التربية قسم اللغة العربية وتخرج فيها . عاد بعد تخرجه الى البصرة وعين مدرسا في متوسطة التقدم في البصرة القديمة .

كان الاديب خالد يتطلع الى مستقبل اكبر من كونه مدرس ، فعزم على الرحيل من العراق عسى ان يحقق شئ من طموحه . في اواخر عام 1969 غادر خالد عبد الرزاق العراق الى عمان ، سورية ثم الى اسطنبول ، بعدها الى المانيا حيث استقر هناك .

تعلم اللغة الالمانية واتقنها دون اللجوء الى مدرس ، ولم يدخل مدرسة لتعليم اللغة ، مع ذلك فقد امتحن في دورة اقامها الضمان الاجتماعي الالماني ونجح فيها بدرجة اهلته ان يكون مدرسا في اللغة الالمانية في احدى المدارس ، وعمل فيها لمدة ثمانية عشر عاما !

في بداية عام 1997 راودته فكرة ترجمة الكنزا ربا بعد ان عرف من احد اصدقاءه المندائيين ، ان كتاب الكنزا ربا مترجم للألمانية للمستشرق ليدز بارسكي  ، وقطع شوطا لا بأس به في ترجمة الكنزا من اللغة الالمانية الى اللغة العربية .

 في آب من عام 1997 جاء الى استراليا في زيارة دامت شهرا واحدا ، ارتبط بخطوبة مع الصيدلانية السيدة سهيلة جابر آران ، وخلال تواجده في استراليا القى محاظرة في مقر جمعية الصابئة المندائيين تحدث فيها عن الترجمة وفوائدها والمكاسب التي ستعود على ابناء الطائفة بما فيهم الشباب . في ايلول من نفس العام عاد الى المانيا ليودعها الى الابد . . في شباط عام 1998 عاد الى استراليا وتزوج واستقر فيها .

 استمر خالد عبد الرزاق بترجمة كتاب الكنزا من الالمانية الى العربية وهذه المرة بأشراك الكنزبرا صلاح الكحيلي معه ، حيث قام هذا الاخير بتشجيع وحث الاديب خالد على ترجمة الكتاب بشكل ملفت للنظر ، والسعي لصدور النسخة المترجمة بأسرع وقت ممكن قبل صدور نظيرتها في العراق .

لقد اشترى خالد عبد الرزاق آلة طابعة بحروف عربية يدوية من المانيا لانجاز العمل ، واثناء العمل انكسر حرف ال ( ل ) فيها واهملت ، وانجز العمل بالاعتماد على الكتابة باليد .

انتهت الترجمة وارسلت المسودات الى جريدة النهار اللبنانية التي تصدر في استراليا لغرض الطبع ، وقام السيد احمد سليم المحرر في الجريدة بالاتفاق مع الجانب المندائي حول تكاليف الطبع ... اخيرا طبعت الكنزا ربا باللغة العربية وطرحت للبيع على ابناء الطائفة .. وسرعان ما توقف بيع تلك الطبعة والتحفظ على بقية النسخ ، لظهور اثار سلبية نتيجة الترجمة الحرفية .

يقول السيد خالد ؛ في الطبعة الثانية عالجنا الاشكاليات الناتجة عن الترجمة الحرفية ، وانجزت مسودة جديدة وارسلت للطبع .. وصدرت الطبعة الثانية وطرحت للبيع على ابناء الطائفة مقابل مائة دولار استرالي للنسخة الواحدة .

في المانيا ؛

ألّف الاديب روايتين باللغة الالمانية ؛ زمن الا حب ، روت وسارة ، وثالثة على غرار الاسطورة بعنوان اماديوس .

في استراليا ؛

اصدر كتاب ترجم فيه بعض قصص الحب والزواج العالمية على طريقة الطباعة المتوازية أي ( عربي يقابل انكليزي في الترجمة ) .

عام 2002 اصدر كتاب الادعية والتراتيل المندائية مترجم من اللغتين العبرية والالمانية الى العربية  على طريقة الطباعة المتوازية.  

عام 2003 اصدر كتابا بمناسبة يوم تعميد الطفل المندائي باللغة الانكليزية عنوانه ( رسالة الى ابني ) .   

جميع اصدارات الاديب خالد عبد الرزاق تصدر بأسمه الشهير ...كارلوس كّلبرت .

 

 

 

 

نـــــزار الحيـــــدر

 

ไาวั ํวำั ี฿ั วแอํฯั

 

نزار ياسر صكر الحيدر ولد في بغداد في 18 / 3 / 1953 ، وهو الاخ الاصغر لاولاد المرحوم ياسر صكر الحيدر ( د. جبار ، ناجي ، د. زهير ، د. موفق ، د. خالد ) ، اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بغــــــداد . حاز على شهادة البكالوريوس / ادارة  من الجامعة المستنصرية / كلية الادارة والاقتصاد .

تعلم مهنة الصياغة من والده الذي رافقه منذ طفولته وحتى وفاته وعمل بصياغة الفضة والذهب والمجوهرات و اصبح متخصصا في صياغة وتجارة الالماس والاحجار الكريمة والؤلؤ وخاصة بعد ان افتتح محله الخاص به عام 1973 في شارع النهر وحصل على شهادة الخبرة في تشخيص الالماس من معهد HRD / بلجيكا عام 1997 ولازال يعمل في تجارة المجوهرات في محلاته في بغداد واخيرا في مدينة اربيل .

في عام 1994 اختير ممثلا للعائلة البريجية في المجلس الروحاني الاعلى وتولى مسؤولية العلاقات العامة . في عام 1995 انتخب امينا لسر المجلس الروحاني الاعلى ورئيسا لقسم العلاقات العامة .

الاعوام  96 ، 97 ، 98 ،99 ، 2000 تولى مسؤوليات عديدة في مجلس شؤون الطائفة العام :

1- عضو لجنة اعداد النظام الداخلي الجديد للطائفة وساهم في تأسيس المحكمة الشرعية المندائية ووضع الضوابط الخاصة بها .

2- رئيس مركز البحوث والدراسات المندائية .

3- رئيس تحرير مجلة آفاق مندائية .

4- عضو في لجان اعادة اعمار المندى وارض التعميد .

5- عضو اللجنة المشرفة على ترجمة كتابنا المقدس كنزا ربا وكتاب دراشة اد يهيا .

6- اشرف على تصميم وخط وطبع واخراج وتدقيق وتوزيع كتاب كنزاربا ودراشة اد يهيا  داخل وخارج العراق

7- حاز على شهادة شرف ووسام الآس من مجالس الطائفة لدوره في تطوير وتقدم الطائفة .

8-  حاز على شهادة الشرف لدوره في ترجمة وصدور كتابنا المقدس كنزا ربا .

9- حاز على عدة شهادات تقديرية من الطائفة لمساهماته المادية العديدة لمشاريع الطائفة .

* احد مؤسسي التجمع الديمقراطي المندائي والناطق الرسمي له عام 2004 .

* مدير تحرير مجلة الطيف المندائي عام 2005.

* احد مؤسسي مجلس الاقليات العراقية ونائب رئيس مجلسه عام 2005 .

* عضو المجلس العراقي للسلم والتضامن عام 2008 .

* ناشط في مجال حقوق الانسان والاقليات .

* تخرج من دورات ومن معاهد عالمية في حقوق الإنسان والأقليات ورصد الانتهاكات وتطوير القدرات داخل وخارج العراق .

* كاتب وناشط في شؤون وهموم طائفة الصابئة المندائيين في الصحف والمواقع الالكترونية في الانترنيت .

* اشترك في العديد من المقابلات والندوات التلفزيونية وعلى الفضائيات ووسائل الاعلام والتي كانت تدور حول حقوق الصابئة المندائيين والاقليات منذ عام 2003 .

 

1

 

* لقد كان لتدخله والتفاوض المباشر الاثر الكبير لفك أسر عدد كبير من  المندائيين المختطفين بعد عام  2003  في بغداد .

 

  

 

               الشخصيات المندائية وترجمة الكتاب المقدس الكنزا ربا

                                             21

اولا : اعضاء اللجنة العليا المشرفة على ترجمة الكنزا من الارامية الى العربية ، المشكّلة بموجب قرار مجلس شؤون الطائفة المرقم 28 في 3/10/1997 والمصادق عليه من مجلس العموم ؛

1- السيد بشير عبد الواحد يوسف  ... رئيس اللجنة

2- السيد داخل يوسف عمارة ... عضو اللجنة

3- السيد حمودي مطشر ... عضو اللجنة

4- السيد نزار ياسر صكر .. عضو اللجنة

ثانيا : اعضاء الترجمة من اللغة الآرامية الى اللغة العربية ؛

1- البروفيسور صبيح مدلول السهيري

2- الدكتور يوسف متي قوزي (استاذ اللغات السامية )

ثالثا : الصياغة اللغوية انيطت الى الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد

رابعا : لجنة التدقيق والسلامة الفكرية ؛

1- الدكتور أنيس زهرون داغر

2- السيد امين فعيل حطاب

3- السيد سميع داود سلمان

4- السيد همام عبد الغني غياظ

5- السيد صلاح جبار عوفي

لقد وقع اختيار اللجنة العليا المشرفة على البروفيسور السهيري والدكتور قوزي كونهما من ابرز المختصين بالآراميات لانجاز الترجمة الحرفية من اللغة المندائية الى اللغة العربية مباشرة وقد تم ذلك ( ح&#